Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ فَأَلْحَفْتُ، فَقَالَ: " يَا حَكِيمُ، مَا أَنْكَرَ (١) مَسْأَلَتَكَ، يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ الْمُعْطِي، وَيَدُ الْمُعْطِي فَوْقَ يَدِ الْمُعْطَى، وَأَسْفَلُ الْأَيْدِي يَدُ الْمُعْطَى " (٢)
- في (م): ما أكثر!
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن جندب، فقد أخرج له البخاري في "خلق أفعال العباد"، والترمذي، وهو ثقة. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر بن الخطاب) (٣٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص٦٥، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٥)، والحاكم في "المستدرك" ٣/٤٨٤ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال ابن خزيمة: مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر غير شيء، وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بَدَنَةً، فلستُ أنكر أن يكونَ قد سمع مِن حكيم بن حزام. وأخرجه بنحوه الحاكم ٢/٣ من طريق خالد بن حزام أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر، فأصيبا، فأتى رسولَ الله ﷺ، فقال: أُصيب فرساي يا رسولَ الله، فأعطاه ثم استزاده، فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله ﷺ: "يا حكيمُ، أن هذا المال خَضِرَةٌ حُلْوة، ومن سأل الناسَ أعطوه، والسائل منها كالآكل ولا يشبعُ"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلنا: قوله: يومَ خيبر تحريف، والصواب يوم حنين، لأن حكيمًا من مسلمة الفتح. وسيأتي نحوه برقم (١٥٥٧٤)، وانظر (١٥٣١٧) . وقد سلف نحوه في مسند أبي سعيد الخدري، في الرواية رقم (١١١٦٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فألحفت، أي: بالغت في المسألة. قوله: "أنكرَ مسألتَك"، أي: ما أقبحها حيثُ جاوزت حدَّها. قوله: "خضرة حلوة"، أي: مرغوب فيها من كل وجه من جهة اللون والذوق والتأنيث، باعتبار أن المرادَ بالمال الدراهم والدنانير، والأمتعة. قلنا: وقال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٦ أنث لأن المراد الدنيا. قوله: "أوساخ الناس": يخرج من الأيدي حالة الصرف، كما يخرج الأوساخ، ويحتمل أنه قاله، لأنه كان مال الصدقة.