Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ عُثَيْمِ (١) بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، (٢) أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: " أَلْقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ " يَقُولُ: احْلِقْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي آخَرُ مَعَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِآخَرَ: " أَلْقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ، وَاخْتَتِنْ " (٣)
- في النسخ الخطية و(م): غنيم، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٨/٣٢٠، وانظر "توضيح المشتبه" ٦/١٨٨.
- قوله: عن جده، ليس في (م) .
- إسناده ضعيف، فيه راوٍ مجهول لم يسمَّ هو شيخ ابن جُريج، وعُثيم ابن كليب، ينسب إلى جده، وهو عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": وثق، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، ووالده لم نقع له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٥/٤٣: إسناده غاية في الضعف مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج أُخْبِرْتُ وذلك أن عثيم بن كليب وأباه وجده مجهولون. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٩٨٣٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٥٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٩٥)، وابن عدي في "الكامل" ١/٢٢٣، والبيهقي في "السنن" ١/١٧٢. وقال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد: وأخبرت عنه عُثيم بن كليب إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى، فكنَّى عن اسمه. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ١/٢٢٤ من طريق الرمادي، عن إبراهيم ابن أبي يحيى، عن عُثيم، به. قلنا: وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك. وله شاهد ضعيف من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٩٩) والصغير (٨٨٠) والحاكم ٣/٧٥٠، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٣٢٩ قال: لما أسلمت أتيت النبي ﷺ، فقال لي: "اذهب فاغتسل بماء وسدر وألق عنك شعر الكفر". وآخر مثله عن قتادة الرهاوي عند الطبراني ١٩/ (٢٠) قال: أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت فقال لي: "يا قتادة اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر". قال السِّنْدي: قوله: "ألق عنك شعر الكفر": حملوا الأمر على الاستحباب، فقالوا: يستحب إذا أسلم الكافر أن يزيل شعره بحَلْقٍ أو قصر، والحلق أفضل. وكذا أخذوا منه أن يغتسل، وأن يغسل ثيابه، وأخذ من الأمر بالاختتان أنه واجب إذا أمِنَ على نفسه الهلاك، والله تعالى أعلم.