Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، وَسُرَيْجٌ (١) الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ - كِلَاهُمَا قَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ بِالنَّبَاءَةِ - أَوْ بِالنِّبَاوَةِ، شَكَّ نَافِعٌ - مِنَ الطَّائِفِ، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ - أَوْ قَالَ: خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ - " قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ " (٢)
- في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): شريح، وهو تصحيف.
- حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووالده أبو زهير ذكره ابن حبان في "الصحابة" من "الثقات" ٣/٤٥٧ وقال: كان من الوفد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وسريج: هو ابن النعمان الجوهري: ونافع بن عمر: هو الجمحي، وأمية بن صفوان: هو ابن عبد الله ابن صفوان بن أميه. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/٣٢، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٣٨٢) من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٩٠٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٠٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٠٦) و(٣٣٠٧)، وابن حبان (٧٣٨٤)، والطبراني في "الكبير"٢٠/ (٣٨٢)، والحاكم ١/١٢٠ و٤/٤٣٦، والبيهقي في "السنن" ١/١٢٣٠، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٣/٩١-٩٢ من طرق عن نافع بن عمر، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه، تفزَد به أمية بن صفوان عنه، وتفرد به نافع بن عمر، عن أمية، وقال الحافظ في "الإصابة"١١/١٤٧: وسنده حسن غريب. وفي "أطراف المسند" ٦/٢٣١ ذكر رواية أحمد عن يزيد بن هارون، عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ٣٣/٩١ من طريق الإمام أحمد، عن يزيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥١٠، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٤٢)، وابن ماجه (٤٢٢١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٠١) من طريق يزيد بن هارون، به. وسيكرر برقم ٦/٤٦٦ سندًا ومتنًا. وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) وسلف برقم (١٢٨٣٧)، ولفظه عند البخاري: مَرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ: "وجبت" ثم مَرُّوا بأُخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: "وجبت" فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟ قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". وبنحوه سلف عن أبي هريرة برقم (٧٥٥٢) . قال السندي: "بالثناء السَّيِّئ....": أي فمن أثنيتم عليه ثناء جميلًا، فهو من أصحاب الجنة. قيل: هذا مخصوص بالصحابة، وقيل: بمن كان على صفتهم في الإيمان، وقيل: هذا إذا كان الثناء مطابقًا لأفعاله، وقال النووي: الصحيح أنه على عمومه وإطلاقه، فكل مسلم مات، فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، إذ العقوبة غير واجبة، فإلهام الله الثناء عليه دليل على أنه ثناء المغفرة له، والله تعالى أعلم.