Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، (١) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا؟ (٢) وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ قَالَ: سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي (٣) رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٤)
- في (ق): ظهورهم.
- في (م): أرجالًا، وهو تحريف، ورجالًا جمع راجل.
- في (م) و(س): وأني، والمثبت من (ظ ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س) .
- إسناده قوي المطلب بن حنظب: هو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي، روى له أصحاب السنن، وقد وثقه أبو زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وقد صرح بسماعه من عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وصحابيّه لم يخرج له سوى النسائي. وهو عند ابن المبارك في "الزهد" (٩١٧)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٨٧٩٣) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (١١٤٠) -. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٥)، وفي "الأوسط" (٦٣)، والحاكم ٢/٦١٨-٦١٩، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١٢١ من طرق عن الأوزاعي، به، وصححه ابن حبان (٢٢١) والحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/٤٥-٤٦، والطبراني في "الكبير" (٥٧٥)، وفي "الأوسط" (٦٣) من طريق الزهري، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٩- ٢٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات، قلنا: وهذا الحديث ليس على شرطه لأنَّ النسائي أخرجه كما سلف. قلنا: والحديث رواه مسلم (٢٧) (٤٤) من حديث أبي هريرة بهذه القصة، لكن لفظ المرفوع منه: "لا يلقى الله بهما عبد، غير شاكّ فيهما، إلا دخل الجنة". وبنحوه سلف في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٨٠) . قال السندي: قوله: في نحر بعض ظهورهم: فيه أنه لا ينبغي للعسكر التصرف في أموالهم المتعلقة بأمر الحرب إلا بإذن الإمام. وقوله: يُبَلِّغنا: من التبليغ، أي: إلى آخر آجالنا، أي: يُحيينا. قوله: تدعو لنا ببقايا أزوادهم، أي: يطلب منهم إحضارها لأجلنا. قوله: ثم قام فدعا: وهكذا جاء القيام في حديث سلمة كما رواه البخاري في كتاب الشركة (٢٤٨٤)، وفيه دليل على القيام للدعاء عند الشدة والاهتمام بقضاء الحاجة، كما هو عادة أهل المدينهَ عند الدعاء للسلطان. قوله: "فقال: أشهد ... الخ": تنبيهًا على أنه معجزة. وقوله ﷺ: "إلا حجبته عن النار يومَ القِيامة" مُقَيدٌ بما إذا لم يستوجِبْ مِن أجله دخولَ النارِ، ولم يتفضلِ المولى جل وعلا عليه بعفوه.