Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (١)، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وقع اسمه في جميع النسخ يحيى بن أبي نمير، والتصويب من "أطراف المسند" ٤/٢٦٣، وهو الموافق لمصادر التخريج.
- حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي راشد الحُبراني، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وروى عنه جمع، ووثقه العجلي، وابن حبان، والحافظ ابن حجر في "التقريب". إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّه. وقوّى إسناده الحافظ في "الفتح" ٩/١٠١. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٩٥) من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب- وهو السختياني- عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. قال ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٦٢-٦٣: سألت أبي عن حديث رواه وهيب، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي ﷺ قال: "اقرؤوا القرآن؟ " قال أبي: رواه بعضهم، فقال: عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي ﷺ، كلاهما صحيح، غير أن أيوب ترك من الإسناد رجلين. قلنا: قد ذكر هشام الدستوائي في إسناد الحاكم سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد، وسنذكره في تخريج الفقرة الآتية. وأخرجه البزار (٢٣٢٠) "زوائد" من طريق حماد بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﷺ. قال البزار: هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن يحيى، لأنه ليّن الحديث، والحديث الصحيح الذي رواه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٩٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات. قلنا: حديث أبي يعلى سنذكره في موضعه في الرواية (١٥٦٧٠)، وحديث الطبراني هو في القسم المفقود من الكتاب، فلم يرد في المطبوع منه. وهذا الحديث مع الحديثين الآتيين رواها بعضهم في حديث واحد، كما سيرد برقم (١٥٦٦٦)، وروى بعضهم بعض فقراته كما سيرد في تخريج الحديثين الآتيين. وهذه الفقرة سترد بالأرقام: (١٥٥٣٥) و(١٥٦٦٦) و(١٥٦٦٨) و(١٥٦٧٠) و(١٥٦٧١)، وذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي سعيد الخدري في الرواية (١١٣١٩) . قوله: "ولا تغلوا فيه" من الغُلوّ، وهو التجاوز عن الحد، أي: لا تجاوزوا حدَّه من حيث لفظه أو معناه بأن تتأولوه بباطل، أو المراد: لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره من العبادات. "ولا تجفوا" قال السندي: من جفا عنه، إذا بعد، أي: لا تبعدوا عن تلاوته، ولا تغلوا، بل توسَّطوا، وفيه نهي عن كل الإفراط والتفريط، وأمر بالتزام التوسط. "ولا تأكلوا به" أي بالقرآن. "ولا تستكثروا به" أي: المال، أي: لا تطلبوا دنيويًا سواءً كان حاجةً أصلية، أو زائدة كزيادة المال، وفي "سنن أبي داود" (٣٤١٦) عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا، فقلت: ليس بمال وأرمي عنها في سبيل الله ﷿، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله؟ قال: "إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها" وفي سنده الأسود بن ثعلبة وهو مجهول، لكن تابعه جنادة بن أبي أمية عند أبي داود (٣٤١٧) وله شاهد بنحوه عند ابن ماجه (٢١٥٨) من حديث أبي بن كعب.