Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَخٍ بَخٍ، لَخَمْسٌ (١) مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ، وَالِدَاهُ " وَقَالَ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَابِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): خمس.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والمولى الذي لم يسمَّ هو أبو سلمى راعي رسول الله ﷺ، كما سيأتي في التخريج، وزيد: هو ابن سلَاّم بن أبي سلام الحبشي، وأبو سلَاّم: هو ممطور الحبشي. وأورده بتمامه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٤٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، وأورده كذلك ١٠/٨٨، وقال: والصحابي الذي لم يسمَّ هو ثوبان إن شاء الله. قلنا: وقد أخطأ في ذلك الهيثمي، والصحيح أنه أبو سلمى راعي رسول الله ﷺ كما سيأتي، وحديث ثوبان أخرجه البزار (٣٠٧٢) (زوائد) عن العباس ابن عبد العظيم الباشاني، عن زيد بن يحيى بن عبيد أبي عبد الله الدمشقي، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكر القسم الأول من الحديث. وقال البزار: وإسناده حسن. قلنا: العباس بن عبد العظيم الباشاني شيخ البزار لم نقع له على ترجمة، وقد تحرف الإسناد في المطبوع إلى: حدثنا العباس بن عبد العظيم الباشاني، حدثنا عبيد الله الدمشقي، حدثنا عبد الله بن العلاء، عن العلاء بن زبر، عن أبي سلام. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٨٨، وقال: رواه البزار، وحَسَّن إسناده، إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباشاني لم أعرفه. قلنا: وأبو سلام لم يسمع من ثوبان فيما ذكر ابن معين وابن المديني وأحمد، وتوقف أبو حاتم في ذلك. وأخرج الشطر الأول منه كذلك ابن سعد في "الطبقات" ٦/٥٨ و٧/٤٣٣، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٩٥) - وفي "عمل اليوم والليلة" (١٦٧) -، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨١)، وفي "الآحاد والمثاني" (٤٧٠)، والدولابي في "الكنى" ١/٣٦، وابن حبان (٨٣٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٧٣)، والحاكم ١/٥١١-٥١٢ من طريق الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر وعبد الله بن العلاء بن زبر، حدثنا أبو سلام، حدثني أبو سلمى راعي رسول الله ﷺ، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال المزي في "تحفة الأشراف" ٩/٢٢٠: وكأن حديث الوليد بن مسلم أشبه بالصواب، والله أعلم. قلنا: وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرج الشطر الأول منه كذلك الطبراني في "الأوسط" (٥١٤٨) من طريق النضر بن محمد الحرشي، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن سفينة. وقال: لا يروى هذا الحديث عن سفينة إلا بهذا الإسناد، وتفرد به النضر بن محمد. قلنا: ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من أبي سلام، بينهما زيد بن سلام. وروى الشطر الأول كذلك ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٥ من حديث أبي الدرداء. وسيأتي بنحوه ٥/٣٦٦، وسيكرر برقم ٤/٢٣٧ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: بخ بخ، يقال عند المدح والرضا بالشيء، ويكرر للمبالغة، مبنية على السكون فإن وصلت جررت ونوّنت، وربما شددت. قوله: يتوفى، على بناء المفعول، والتقييد بالصالح لعظم المصيبة بموته، وفيه أن الأجر لا يتوقف على أن يموت صغيرًا. قوله: بالجنة والنار: هما واحد من الخمس.