Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا لَا أَعُدُّ، وَمَا لَا أُحْصِي " يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ " وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله: وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٠٧)، والدارقطني ٢/٢٠٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٧٢٥)، والدارقطني ٢/٢٠٢، والبغوي في "شرح السنة" (١٧٥٧) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (٢٠٠٧) أيضًا، وحسَّن إسناده الحافظ في "التلخيص" ١/٦٢، لكنه عاد فقال فيه ١/٦٨: وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، وقال الدارقطني: عاصم بن عبيد الله غيره أثبت منه. وقال البيهقي في "السنن" ٤/٢٧٢: ليس بالقوي. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٤٥٩: قال ابن القطان في كتابه: ولم يمنع من صحة هذا الحديث إلا اختلافهم في عاصم بن عبيد الله. وأخرجه الطيالسي (١١٤٤)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٧٤٧٩) و(٧٤٨٤) وعبد بن حميد (٣١٨)، وأبو يعلى (٧١٩٣)، والدارقطني ٢/٢٠٢، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٦٧- ١٨٦٨، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٧٢ من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الحميدي (١٤١)، وابن خزيمة (٢٠٠٧) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٣/٣٥، وأبو داود (٢٣٦٤)، والدارقطني ٢/٢٠٢ من طريق شريك، كلاهما عن عاصم، به. قال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن، والعملُ على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأسًا، إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك بأسًا أول النهار ولا آخره، وكره أحمد وإسحاق السواك آخر النهار. وعلَّقه البخاري في "صحيحه" ٤/١٥٨ عن عامر بن ربيعة بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة قال ... قال الحافظ في "الفتح" ٤/١٥٨: ومناسبته للترجمة إشعاره بملازمة السواك، ولم يخص رطبًا من يابس. وهذا على طريقة المصنف في أن المطلق يُسلك به مسلك العموم، أو أن العام في الأشخاص عام في الأحوال، وقد أشار إلى ذلك بقوله في أواخر الترجمة المذكورة: "ولم يخص صائمًا من غيره"، أي: ولم يخص أيضًا رطبًا من يابس، وبهذا التقرير تظهر مناسبة جميع ما أورده في هذا الباب للترجمة، والجامع لذلك كله قوله في حديث أبي هريرة: "لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"، فإنه يقتضي إباحته في كل وقت وعلى كل حال، قال ابن المنير في "الحاشية": أخذ البخاري شرعية السواك للصائم بالدليل الخاص، ثم انتزعه من الأدلة العامة التي تناولت أحوال متناول السواك وأحوال ما يستاك به، ثم انتزع ذلك من أعم من السواك وهو المضمضة إذ هي أبلغ من السواك الرطب. وقال في "التلخيص" ١/٦٢: وهذا (يعني السواك أول النهار وآخره للصائم) اختيار أبي شامة وابن عبد السلام والنووي، وقال: إنه قول أكثر العلماء ومنهم المزني. وسيأتي برقم (١٥٦٨٨) . وفي الباب عن عائشة مرفوعًا عند ابن ماجه (١٦٧٧)، والدارقطني ٠٣/٢٢ بلفظ: "من خير خصال الصائم السواك". قال في "الزوائد": في إسناده مجالد، وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة رواه البخاري وأبو داود والترمذي، وقال الدارقطني: مجالد غيره أثبت منه. قلنا: قوله: رواه البخاري، فيه تجوز، فالبخاري إنما علَّقه عنه بصيغة التمريض كما سبق. وعن معاذ بن جبل عند الطبراني ٢٠/ (١٣٣) من طريق عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوكُ وأنا صائم؟ قال: نعم. قلت: أيَّ النهارِ أتسوك؟ قال: أيَّ النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية- قلت: إن الناس يكرهونه عشية، قال: ولم؟ قلت: يقولون: إن رسول الله ﷺ قال: "لخُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك" فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله ﷺ بالسواك حين أمرهم وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خُلُوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن يُنتنوا أفواههم عمدًا، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شرٌَّ، إلا من ابتُلي ببلاءٍ لا يَجِدُ منه بدًا. قلت: والغبار في سبيل الله أيضًا كذلك، إنما يؤجر فيه من اضطر إليه ولم يجد عنه محيصًا؟ قال: نعم، وأما من ألقى نفسه في البلاء عمدًا فما له من ذلك من أجر. وقد جود إسناده الحافظ في "التلخيص" ٢/٢٠٢، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٦٥، وقال: وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن مَعِين في رواية. قلنا: ولذا فإسناده محتمل للتحسين. وعن أنس مرفوعًا عند الدارقطني ٢/٢٠٢، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٧٢ من طريق أبي إسحاق الخوارزمي، قال: سألت عاصمًا الأحول، فقلت: أيستاك الصائم؟ فقال: نعم، فقلت: برطب السواك ويابسه؟ قال: نعم، قلت: أول النهار وآخره؟ قال: نعم، قلت: عمن؟ قال: عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ. قال البيهقي: فهذا ينفرد به أبو إسحاق إبراهيم بن بيطار، ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم، حدث ببَلْخ عن عاصمٍ الأحول بالماكير، لا يُحتج به. وزاد الحافظ في "التلخيص" ١/٦٨: قال ابن حبان: لا يصح، ولا أصل له من حديث النبي ﷺ، ولا من حديث أنس. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات". وعن ابن عمر مرفوعًا أورده ابن حبان في "الضعفاء" ١/١٤٤ من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، عن شجاع بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يستاك آخر النهار وهو صائم. وأعلَّه ابن حبان بابن ميسرة، وذكر أن الصحيح أنه من فعل ابن عمر. وقد أخرجه موقوفًا عليه البيهقي في "السنن" ٤/٢٧٣. قال المباركفوري في "التحفة" ٣/٤٢٠: كفى ثبوته عن ابن عمر، مع تعدد الضعيف فيه، مع عمومات الأحاديث الواردة في فضل السواك.