Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (١) ابْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " أَعْتِقْهَا " (٢)
- كذا في (ظ ١٢) و"أطراف المسند" ٨/٣٠٥ وهو الصواب، وقد تحرف في (س) و(ق) و(ص) و(م) إلى: عبد الله.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد البصري، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة ابن عبد الله بن مسعود. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٦٨١٤)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٢٤. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٧٧٧، وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٥٧ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، أن رجلًا من الأنصار ... قال البيهقي: هذا مرسل. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/١١٤: ظاهره الإرسال، لكنه محمولٌ على الاتصال، للقاء عبيد الله جماعة من الصحابة. وتعقَّبه الزرقاني في "شرح الموطأ" ٤/٨٥ بقوله: وفيه نظر، إذ لو كان كذلك ما وجد مرسلٌ قط، ثم قال: فلعله أراد للقاء عبيد الله جماعة من الصحابة الذين رووا هذا الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٢٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: ورواه المسعودي وهو مختلط- فيما سلف في مسند أبي هريرة (٧٩٠٦) - عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله، عن ابي هريرة، أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إنّ علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله ﷺ: "أين الله؟ " فأشارت إلى السماء بأصبعها السبابة، فقال لها: "من أنا؟ " فأشارت بأصبعها إلى رسول الله وإلى السماء، أي: أنت رسولُ الله. فقال: "أعتقها". قال الزرقاني في "شرح الموطأ" ٤/٨٦: أخرجه ابن عبد البر، وقال: إنه خالف حديث ابن شهاب في لفظه ومعناه، وجعله عن أبي هريرة، وابنُ شهاب يقول: رجل من الأنصار إنه جاء بأمةِ له سوداء، وهو أحفظ من عون، فالقولُ قولُه. انتهى. ثم قال الزرقاني: فإن كانت القصة تعددت فلا خلف، وإن كانت متحدة، فيمكن أن لعبيدِ الله فيه شيخين، رجل من الأنصار رواها له عن نفسه، وأبو هريرة رواها عن قصة ذلك الرجل، ويُؤول قولُه: قالت: نعم، على أنها قالت بالإشارة، وأنه وقع منها الأمران، فقالت: نعم باللفظ حين قوله: "أتشهدين.. الخ"، وأشارت إلى السماء حين قوله: "أين الله"، و"من أنا"، فذكر كل من الزهري وعون ما لم يذكر الآخر، والعلم عند الله.