Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ (١) حَارِثَةَ، وَكَانَ هِنْدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَخُوهُ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ فَقَالَ: " مُرْ قَوْمَكَ بِصِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: " فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ " (٢)
- تحرف في (م) إلى: "عن".
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن هند بن حارثة، فلم يرو عنه غير عبد الرحمن بن حرملة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو من رجال "التعجيل". وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن حرملة، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو مختلف فيه. وصحابيُّه أسماءُ بن حارثة لم تقع له رواية في الكتب الستة. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ووهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٦٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٦٤) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وتحرف اسم وهيب في مطبوع الطبراني إلى: وهب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٦٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٦٤) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، والطبراني في "الأوسط" (٢٥٨٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٤٩، وفي "معرفة الصحابة" (١٠٦٤) من طريق سهل بن بكار، كلاهما عن وهيب، به. وأخرجه البزار (١٠٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد- وهو الدراوردي-، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. وأخرجه ابن حبان (٣٦١٨) من طريق سهل بن بكار، عن وهيب، عن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بن حارثة، به. وفي ذكر سعيد بن المسيب في هذا الإسناد وقفة، فإن سهل بن بكار- عند الطبراني- إنما رواه عن وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند ابن حارثة، وكذلك رواه عفان بن مسلم ومحمد بن عبد الله الرقاشي فيما ذكرناه آنفًا، والدراوردي أيضًا رواه عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند عند البزار، وقد ذكر أبو نعيم في "معرفة الصحابة" عقب الرواية (١٠٦٤) طرق الحديث، فلم يذكر فيها سعيد بن المسيب. وأخرجه الحاكم ٣/٥٢٩-٥٣٠ من طريق أبي هشام المخزومي، عن وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند ابن حارثة أن النبي ﷺ بعثه يوم عاشوراء. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: وهو يخالف الرواية التي صُرِّح فيها أن أخاه أسماء هو الذي بعثه رسول الله ﷺ: إلا أن يقال: يمكن أن يكون أخوه بعث معه كما ذكر المعلمي اليماني. وأخرجه بنحوه ابن سعد ٤/٣٢٢، والحاكم ٣/٥٢٩ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بن حارثة، به. وسقط من مطبوع ابن سعد: "عن أبيه". وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٨٥ وقال: رواه أحمد هكذا شبه المرسل، ورواه ابنه عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، ورجاله ثقات. قلنا: لا ندري ما يريد الهيثمي بقوله: شبه المرسل! وفي إسناد الحديث تصريح عبد الرحمن بن حرملة بسماع الحديث من يحيى بن هند بن حارثة، وهو قد رواه عن عمه أسماء بن حارثة. ورواية عبد الله التي أشار إليها سترد برقم (١٦٧١٦) وفي إسنادها أوهام نذكرها في موضعها. وقد سلف برقم (١٥٩٦٢) وذكرنا هناك شواهده التي يصح بها.