Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا (١) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: " مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ وَجَدْتَهُ (٢) مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ آخِرَهُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- هذا الحديث في نسخة (س) من زيادات عبد الله بن أحمد.
- في (ق): وجدت.
- حديث صحيح، حبيب بن هند بن إسماء الأسلمي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣٢٧، وذكر أنه روى عنه عمرو بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي بكر، وكذا ذكر ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/١١٠، وزاد في الرواة عنه: عبد الرحمن بن حرملة، وابن حرملة إنما يروي عنه يحيى بن هند ابن حارثة الوارد ذكره في الرواية التالية. وقال ابن حبان في "الثقات" ٦/١١٧: روى عنه عبد الله بن أبي بكر وأهلُ المدينة، قلنا: وقد جعل ابنُ عبد البر حبيبَ ابن هند أخا يحيى بن هند، فتعقبه الحافظ في "الإصابة" في ترجمة هند بقوله: ليس حبيب أخًا ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب، وقد جاء في الرواية الآتية أن الذي بعثه رسول الله ﷺ إنما هو أسماء بن حارثة، وأنه أخو هند بن حارثة، فقال الحافظ في "الفتح" ٤/١٤٢: فيحتمل أن يكون كل من أسماء وولده هند أرسلا بذلك. ويحتمل أن يكون أَطْلَق في الرواية الاولى على الجد اسم الأب، فيكون الحديث من رواية حبيب بن هند عن جده أسماء، فتتحد الروايتان. والله أعلم. قلنا: الرواية التي ذكر أنه أطلق فيها على الجد اسم الأب هي التي ذكرها الحافظ بلفظ: عن حبيب بن هند بن أسماء، عن أبيه، فساغ له أن يقول ما نقلناه عنه، لكن رواية أحمد كما ترى ليست بلفظ: عن أبيه، وإنما بلفظ التصريح باسمه، فقال: عن هند بن أسماء! لكن ورد بلفظ: عن أبيه عند البخاري في "التاريخ الكبير"، والطحاوي في "شرح المعاني" و"شرح المشكل"، وقد ذكر الحافظ في "الفتح" أن هند بن حارثة الأسلمي- وهو أخو أسماء بن حارثة- عَمُّ هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي، قال المعلمي اليماني في تعليقه على "التاريخ الكبير" ٨/٢٣٩: وقد تطلبت تراجم هؤلاء الخمسة: أسماء بن حارثة، أخوه هند بن حارثة، هند بن أسماء ابن حارثة، ابنه حبيب، يحيى بن هند بن حارثة، فرأيت خللًا واضطرابًا في هذا الكتاب (يعني التاريخ الكبير) وكتاب ابن أبي حاتم والثقات، وتفصيلُ ذلك يطول، والحاصلُ أنَّ الصحبة ثابتةٌ لأسماء بن حارثة وأخيه هند، والمبعوثُ يوم عاشوراء أسماءُ، كما علم مما مر، وفي "طبقات ابن سعد" و"المستدركِ" و"الإصابة" روايات أخرى تُصَرِّحُ بذلك، وقد يُمكن أن يكون أخوه بُعِث معه، وأما هند بنُ أسماء بن حارثة، فإن كان لا دليل على صحبته إلا الرواية الآتية فلا صحبة له، ثم ذكر أنه يمكن تصحيح هذه الرواية بأن يقال: لعله سَقَطَ هنا "عن أبيه" بعد قوله: عن هند بن أسماء، ويكون أسماءُ هو الذي بعثه رسولُ الله ﷺ. قلنا: وحينئذ تُوافق هذه الروايةُ الروايةَ التاليةَ والآتيةَ برقم (١٦٧١٦)، وفيهما أن المبعوث إنما هو أسماءُ بنُ حارثة، ويصح حينئذ أيضًا ما أوَله الحافظ في "الفتح" فيما قدمناه، ويؤيد ذلك أيضًا ما ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" عقب الرواية (١٠٦٤) أن موسى بن عقبة روى عن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ بعث أسماء بن حارثة، وما رواه ابنُ سعد، كما سيرد في تخريج الرواية الآتية. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات، وقد صرح ابنُ إسحاق بالتحديث. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد: هو ابن عمرو بن حزم الأنصاري. وأخرجه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" ٥/٤١٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٢٣٨-٢٣٩ من طريق يونس بن بكير، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٧٣، وفي "شرح المشكل" (٢٢٧٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٤٥) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد، وسقط لفظ: عن أبيه عند الطبراني. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٨٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجال أحمد ثقات. وسيأتي برقم (١٥٩٦٣) و(١٦٧١٦) . وله شاهدٌ من حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري (١٩٢٤)، ومسلم (١١٣٥) أن النبي ﷺ بعث رجلًا ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أَكَلَ فليُتِمَّ أو فليَصُم، ومن لم يأكل فلا يأكُل، وسيرد (١٦٥٠٧) . وآخر من حديث ابن عباس قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى قرية على رأس أربعة فراسخ يوم عاشوراء، فأمر من أكل ألا يأكل بقية يومه ومن لم يأكل أن يتم صومه، وسلف برقم (٢٠٥٨) . وثالث من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٧١٦) . ورابع من حديث محمد بن صيفي، سيرد ٤/٣٨٨. وخامس من حديث عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، سيرد ٥/٤٠٩. وسادس من حديث الرُبيِّع بنت مُعوَذ، سيرد ٦/٣٥٩. وسابع من حديث عبد الله بن بدر، سيرد ٦/٤٦٧. وثامن من حديث أبي سعيد الخدري عند الطحاوي في "شرح المشكل"، (٢٢٧٤) . وتاسع من حديث مجزأة بن زاهر، عن أبيه عند البزار (١٠٤٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٢٧٦) . قال السندي: "مُرْ قومَك" أي: أمرَ إيجابٍ، كما يقتضيه السَوْق، فكأنَّ الصومَ كان حينئذٍ واجبًا ثم نُسخ وجوبُه.