Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ، وَلَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: إِنِّي قد أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فُلَانَةَ ابْنَةَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرْضَعْتُكُمَا (١) وَهِيَ كَاذبةٌ (٢)، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَقَالَ (٣): " كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟ دَعْهَا عَنْكَ " (٤)
- في (ظ ١٢) و(ص): قد أرضعتكما.
- في (س) و(م): كافرة، وهي تحريف.
- في (م): فقال لي، وفي (س): فقال لها.
- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى البخاري، وكذلك عبيد بن أبي مريم: وهو المكي وليس له فيه إلا هذا الحديث، ولكنه متابع. فقد سمعه ابنُ أبي مليكة منه عن عقبة، وسمعه من عقبة دون واسطة كما صرح بذلك في هذا الإسناد. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلَيَّة، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه البخاري (٥١٠٤)، وأبو داود (٣٦٠٤)، والترمذي (١١٥١)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٠٩، وفي "الكبرى" (٦٠٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٧١)، والدارقطني ٤/١٧٥-١٧٦، والبيهقي ٧/٤٦٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٩٦٨) و(١٥٤٣٥)، وأبو داود (٣٦٠٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٦٩) و(٤٥٧٠)، وابن حبان (٤٢١٦)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٩٧٤) و(٩٧٥)، والدارقطني ٤/١٧٧ من طرق عن أيوب، به. وسيأتي بالأرقام (١٦١٤٩) و(١٦١٥٣) و(١٦١٥٤) و٤/٣٨٣، وسيكرر ٤/٣٨٣ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: قد أرضعتكما: أي أرضعتُكَ وزوجتَكَ. وقوله: فأعرض عني: كأنه أعرض لجزمه بكذبها بلا موجب، فأعرض عنه تأديبًا له، وتنبيهًا على أنه لا ينبغي تكذيب أحد من غير بينة. قوله: "كيف بها": أي كيف يزعم بها الكذب بلا دليل. قوله: "وقد زعمت أنها قد أرضعتكما": أي وهو أمر ممكن، ولا دليل على خلافه، ولا يمكن لكما علم خلافه قطعًا، إذ الارتضاع يكون في حالة لا علم للإنسان فيها. قوله: "دعها عنك": أي فارِقْها، قيل: أمره بذلك احتياطًا، وإلا فلا يثبت الرَضاع بقول واحدة، وقيل: بل هو الحكم، وهو الظاهر ما لم يثبت دليل على خلافه، والله تعالى أعلم.