Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَوْهَبٍ، يُحَدِّثُ (١) عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، فَقَالَ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) والأصول الخطية عدا (ظ١٣): يحدث عن عمر بن عبد العزيز، بزيادة "عن"، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت من (ظ١٣)، و"أطراف المسند".
- إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن موهب- ويقال: ابن وهب- لم يُدرك تميمًا، صرح بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين، والشافعي، والنسائي، والترمذي، وأبو زرعة الدمشقي، وما ورد في الروايات الآتية برقم (١٦٩٤٨) و(١٦٩٥٣) من تصريح عبد الله بن موهب بسماعه من تميم خطأ نبه عليه الحفاظ، وذُكر أن بينهما قبيصة بن ذؤيب كما في رواية يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فيما سيأتي في التخريج. قال أبو زرعة الدمشقي: وجه مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه هذا فيما نرى- والله أعلم- أنَّ عبد العزيز بن عمر حدث يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه، وحدثهم بالعراق حفظًا. قلنا: وبرواية يحيى بن حمزة المتصلة صححه أبو زرعة، فقال: هذا حديثٌ متصل حسنُ المخرج والاتصال، لم أر أحدًا من أهل العلم يدفعه. قلنا: بل دفعه البخاري وغيره كما سيرد لمعارضته الحديث الصحيح: "إنما الولاء لمن أعتق" إن لم يمكن الجمع بينهما. وأخرجه أحمد في "العلل" (٢٩٠١) عن ميمون أبي النضر، وسعيد بن منصور (٢٠٣)، والدارقطني في "السنن" ٤/١٨١ من طريق إسماعيل بن عياش، وعبد الرزاق (٩٨٧٢) و(١٦٢٧١) من طريق عبد الله بن المبارك، والترمذي (٢١١٢) من طريق أبي أسامة وابن نمير ووكيع، والنسائي في "الكبرى" (٦٤١٣) من طريق عبد الله بن داود، وأبو يعلى (٧١٦٥)، والدارقطني ٤/١٨١-١٨٢ من طريق علي بن مسهر، والطبراني في "الكبير" (١٢٧٢) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني ٤/١٨١-١٨٢ من طريق علي ابن عابس وعبد الرحمن بن سليمان ومحمد بن ربيعة، والخطيب في "تاريخه" ٧/٥٣ من طريق بشر بن عبد الله بن عبد العزيز، كلهم- وهم ثلاثة عشر راويًا- عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد. يعني دون ذكر قبيصة بين ابن موهب وتميم. وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمي، فرواه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري، أخرجه من طريقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/١٩٨-١٩٩، وأبو داود (٢٩١٨)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٤٣٩، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" ١/٥٧٠، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٤٦)، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٨٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٨٥٣) و(٢٨٥٤) و(٢٨٥٥)، والطبراني في "الكبير" (١٢٧٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٦٧)، والحاكم ٩/٢١٢، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٩٦-٢٩٧، والمزي في "تهذيبه" (ترجمة عبد الله ابن موهب) . زاد أبو نعيم والباغندي قول عبد العزيز بن عمر: وشهدت عمر ابن عبد العزيز قضى بذلك في رجلِ أسلم على يدي رجل، فمات، وترك مالًا وابنةً له، فأعطى عمرُ ابنتَه النصف، والذي أسلم على يديه النصف. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب - ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وتميم الداري قبيصة بن ذؤيب، ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه قبيصة بن ذؤيب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو عندي ليس بمتصل، وقال بعضهم: يجعل ميراثُه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتج بقول النبي ﷺ أن الولاء لمن أعتق. قلنا: وأنكر أن يكون بينهما قبيصةُ بنُ ذؤيب أبو نعيم فيما ذكر أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" ١/٥٦٩. وقد روي من طرق عن عبد الله بن موهب، عن تميم الداري عند النسائي في "الكبرى" (٦٤١١) (٦٤١٢)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٤٣٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٨٥٦)، والطبراني في "الكبير" (١٢٧٤)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٦٨)، والحاكم ٢/٢١٩. وعلقه البخاري بصيغة التمريض في كتاب الفرائض: باب إذا أسلم على يديه، فقال: ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: "هو أولى الناسِ بمحياه ومماته"، واختلفوا في صحة الخبر. قلنا: قد صححه أبو زرعة الدمشقي والحاكم ويعقوب بن سفيان، وضعفه الشافعي وأحمد والبخاري والترمذي، وإنما ضعفه بعضهم من جهة متنه، فقد قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٧: وجزم (يعني البخاري) في "التاريخ" بأنه لا يصح لمعارضة حديث: "إنما الولاء لمن أعتق"، ويؤخذ منه أنه لو صح سنده لما قاوم هذا الحديث وعلى التنزل فتُرُدِّدَ في الجمع، هل يُخَصُّ عمومُ الحديث المتفق على صحته بهذا، فيُسْتثنى منه من أسلم؟ أو تُؤول الأولويةُ في قوله: "أولى الناس" بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث، ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه؟ جنح الجمهور إلى الثاني، ورجحانه ظاهر. قلنا: وبهذا التأويل تنتفي المعارضة، ويصح الحديث بإسناده المتصل، وقد صححه إضافة إلى من سلف ذكره ابنُ القيم في "تهذيب السنن" ٤/١٨٦. وسيأتي (١٦٩٤٨) (١٦٩٥٣) . قال السندي: قوله: "أولى الناس بمحياه": أي هو أقرب الناس إليه في حياته، فيُحسن إليه ما دام حيًّا.