Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ (١) قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: " بِمِسْخَنَةٍ " (٢) قَالُوا: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: " رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى، وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ " (٣)
- في (م) و(ق) ونسخة في (س): قال له.
- في النسخ الخطية و(م) عدا (ق): بسَخْنة، وعليها شَرَح السندي، فقال: ضُبِطَ بفتح فسكون، أي: بحرارة، أي: كان حين جاء حارًا، فهو كان مقرونًا بصفة الحرارة. قلنا: ولا يخفى ما في هذا الشرح من تكلُّف، والصوابُ ما جاء في مصادر التخريج: بمِسْخَنَة، وهو ما أثبتناه، قال ابنُ الأثير في "النهاية": هي قِدْرٌ كالتَّور يُسَخَّنُ فيه الطعام. وجاء في (ق): بسخينة، وجاء في هامش (س): لعله بسخينة. قلنا: وهو بعيد كذلك، لأنه نوعٌ من الطعام، والسياقُ يأباه.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات، على غرابة في متنه. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وضمرة بن حبيب: هو ابن صهيب الزُبيدي. وأخرجه البزار (٢٤٢٢) (مختصرًا)، وابن حبان (٦٧٧٧)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٨٧) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة وضمرة شاميان معروفان. وأخرجه الدارمي ١/٢٩، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٦١) و(٢٤٦٢) و(٢٤٦٣) و(٢٤٦٤)، وأبو يعلى (٦٨٦١)، والطبراني في "الكبير" (٦٣٥٦)، وفي "مسند الشاميين" (٦٨٨)، والحاكم ٤/٤٤٧-٤٤٨، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٣٥ من طرق عن أرطاة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقَّبه الذهبي بقوله: لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح. قلنا: ولم يخرجا كذلك لضمرة بن حبيب. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٠٦، وقال: رواه أحمد والطبراني والبزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، سيرد برقم (١٦٩٧٨) . قال السندي: قوله: "يُوحَى إليَّ": على بناء المفعول. "مكفوت"، أي: مقبوض مأخوذٌ. "متى"، أي: متى نموت لفساد حال الدنيا. "أفنادًا"- بالفاء والنون والدال المهملة-، أي: جماعات متفرقين. "مُوتَان" ضُبط بضم الميم، أي: كثرة الموت.