Translation coming soon إن شاء الله
° قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ ﷿ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا، فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللهَ أَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلَانًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتُكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَسَقَطَ بَاقِي الْحَدِيثِ (١) (٢)
- في (ق) و(ظ ١٣): قال عبد الله: وسقط باقي الحديث.
- حديث صحيح لغيره، دون ذكر النجدة، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى- وهو الأشدق- لم يُدرك كثير بن مُرَّة، فيما قاله أبو مُسْهِر، ونقله عنه المزي في "تهذيب الكمال". وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" ٥/٤٧٥ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (١٠٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦٢٦)، وفي "الأوسط" (٢٢٠٥)، وفي "الصغير" (١٢٥)، وفي "مسند الشاميين" (١٢١٢) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، عن الهيثم بن حميد، به، وقد ورد عند الفريابي ما سقط من الحديث، ففيه: قال ﷺ: "ليست لهما بعِدْل، إن الكلب ليَهِرُ من وراء أهله". قال الطبراني في "الأوسط": لم يسند يزيد بن الأخنس عن رسول الله ﷺ حديثًا غير هذا. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٥٦، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات. وأورده كذلك ٣/١٠٨، وقال: رواه أحمد كتابة، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"الصغير"، وفيه سليمان بن موسى، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع. وقوله - ﷺ: "لا تنافس بينكم إلا في اثنتين ... له شاهد من حديث عبد الله ابن مسعود بإسناد صحيح سلف برقم (٣٦٥١) . وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وقوله ﷺ: "فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلانًا ... له شاهد من حديث أبي كبشة الأنماري، سيرد (١٨٠٢٤) . وقوله في رواية الفريابي: "إن الكلب لَيِهرُّ من وراء أهله" قال ابن الأثير في "النهاية" ٥/٢٥٨: معناه أن الشجاعة غريزة في الإنسان، فهو يلقى الحروب، ويُقاتل طبعًا وحميَّة لا حسبة، فضرب الكلب مثلًا، إذا كان من طبعه أن يَهِرَّ دون أهله ويَذُبَّ عنهم، يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة، يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هريرًا فهو هارٌ وهرَّارٌ: إذا نبح وكَشَر عن أنيابه، وقيل: هو صوته دون نباحه. قلنا: وقد تحرف في مطبوع "الفضائل" (طبعة مكتبة الرشد في الرياض) إلى: ليست هما بعدل ان الكلب ليهزمر وراء أهله!