Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشْرُ (١) بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ -، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا سَيْفًا. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَعَجَزْتُمْ إِذْ (٢) بَعَثْتُ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي؟ " (٣)
- تحرف في (م) إلى: بشير.
- في (ص) وهامش (ظ١٣):إن.
- إسناده صحيح إن كان بشر بن عاصم الليثي هو الذي وثقه النسائي، فقد قال الحافظ في "التهذيب": لم ينسبه النسائي إذ وثقه، وزعم أن ابن القطان أن مراده بذلك الثقفي وأن الليثي مجهول الحال. قلنا: قد أطلق الذهبي في "الميزان" توثيقه عن النسائي، ومشى على توثيقه الحافظ في "التقريب"، فقال: صدوق يخطئ، وإن لم يكنه، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" فهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه المزي في "تهذيبه" ٢٠/٢٢٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٦٢٧)، والحاكم ٢/١١٤-١١٥ من طريق يحيى بن معين، عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: بشر بن عاصم لم يخرج له سوى أبي داود والنسائي. قال السندي: قوله: "فسلحتُ رجلًا" على صيغة المتكلم، في "المجمع"، أي: جعلته سلاحَه، وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمَّى سلاحًا، يقال: سَلَحته إذا أعطيته سلاحًا، وإن شدَّدته فللتكثير. انتهى، والتكثيرُ هاهنا غير مناسب، وينبغي أن يكون بالتخفيف. "مثل ما لَامنا" من اللوم، "قال" بيانٌ للَوْمِه، "إذ بعث رجلًا"، أي: أميرًا، وحاصله: أن الأمير إذا خالف ينبغي للناس أن يعزلوه ويقيموا آخر مكانه، قالوا: هذا إذا لم يكن الأمر مُفضيًا إلى الفتنة. قلنا: وهذا الحديثُ يغلب على الظن أنه مع الذي بعده في قصة واحدة، كما ذكر غير واحد فيما أشار إليه الحافظ في "الإصابة"، وتفرد الحافظُ فعدَّه حديثًا آخر لعقبة، مع أن المراد منه لا يستقيم إلا بالذي بعده. والله أعلم.