Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنَ الْمَاءِ أُجِرَ " قَالَ: " فَأَتَيْتُهَا، فَسَقَيْتُهَا، وَحَدَّثْتُهَا بِمَا (١) سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
- في (س) و(ص) و(ق): ما. والمثبت من (ظ ١٣) و(م) ونسخة في (س) .
- صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين خالد والعرباض بن سارية، ورجاله ثقات غير محمد بن جعفر المدائني فمختلف فيه، وقد احتج به مسلم، وخالد بن سعد، كذا ورد اسم أبيه في هذه الرواية في جميع النسخ، وضُبِّبَ فوقه في (س)، وغيَّره الحافظ في "أطراف المسند" ٤/٣٣٦ إلى خالد ابن يزيد، مع أنه سماه في "التهذيب" خالد بن زيد، وقال: وقيل: ابن يزيد، وهو وهم، متابعًا في ذلك المزي، وقد سمى أباه زيدًا ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٣٣١-٣٣٢- ونقل عن أبيه قوله: ما به بأس. وسمى أباه يزيدَ البخاريُ في "التاريخ الكبير" ٣/١٧٨-١٧٩. وهو عند العقيلي خالد بن شريك، وتابعه الذهبيُّ في "الميزان"، وقال: لا يُدرى من هو، وحكاه عنه الحافظ في "اللسان"، ولم يُعَقِّب عليه، مع أنه ذكر في "التهذيب " أنه سماه في "لسان الميزان" خالد بن يزيد، ورفع في نسبه، فقال: ابن معاوية بن أبي سفيان. وهذا اضطرابٌ في اسم والد خالد، والظاهرُ أنَّ الصواب فيه خالد بن زيد- كما ذكر المزي والحافظ- أبو عبد الرحمن الشامي، وهو من رجال "التهذيب"، لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، وقال أبو حاتم: ما به بأس، وذكره ابنُ حبان في "الثقات". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٧٨، وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٦٤٦)، وفي "الأوسط" (٨٥٨) عن أحمد بن يحيى الحلواني، كلاهما عن سعيد بن سليمان- وهو الواسطي- عن عباد، بهذا الإسناد. وأخرجه العقيلي فى "الضعفاء" ٢/٦ عن الحسن بن علي بن النعمان، عن سعيد بن سليمان، عن عباد، به، لكنه قال: خالد بن شريك. وله طريق أخرى عند الطبراني في "مسند الشاميين " (١٦٤٦) أخرجه عن عمرو بن إسحاق- وهو ابن إبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق الحمصي- عن محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبى، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن العرباض بن سارية، به، وهذا إسناد ضعيف أيضًا، محمد ابن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث فحدث. وقال أبو داود: لم يكن بذاك، قد رأيته، وسألتُ عمرو بن عثمان عنه فذَمَّه. وقال الحافظ في "التقريب": عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع، قلنا: فلا يعتد بتصريحه بسماعه من أبيه لا سيما أنه من طريق عمرو بن إسحاق شيخ الطبراني، ولم نقف له على ترجمة. ويقويه حديثُ سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨) (٥)، وسلف برقم (١٥٢٤)، ولفظه: "يا سعد لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ عليها، حتى اللقمة تجعلُها في في امرأتك"، ولفظه عند البخاري: "حتى ما تجعل في في امرأتك صدقة". وفي الباب كذلك عن المقدام بن معدي كرب، سيرد (١٧١٧٩)، ولفظه: "وما أطعمتَ زوجتَكَ فهو لك صدقة". وعن عمرو بن أمية الضمري، سيأتي (١٧٦١٨)، ولفظه: "ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة". قال السندي: قوله: "إذا سقى امرأته من الماء": يحتمل أن المراد أنه مأجور في كل ما ينفق على أهله حتى الماء، ويحتمل أن المراد الجماع، أي: إنه مأجور في الجماع إذا نوى به إحصان نفسه وأهله، والله تعالى أعلم.