Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ (١)، وَالْمُشَاغَرَةِ، وَالْمُكَامَعَةِ، وَالْوِصَالِ، وَالْمُلَامَسَةِ " (٢)
- في (ظ١٣): والنبذة، وهي رواية الطحاوي.
- صحيح لغيره، وهذا الإسناد فيه انقطاع، أبو الحُصَين الحِمْيَري- وهو الهيثم بن شَفِي الحَجْري؛ وحَجْر: بطن من حِمْيَر- إنما سمعه من صاحبه أبي عامر الحَجْري، كما تُوضحه الرواية الآتية، وأبو عامر هذا مجهول الحال كما سيرد، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي الحصين الحَجْري، فمن رجال أصحاب السنن عدا الترمذي، وهو ثقة، وصحابيُه روى له أصحاب السنن عدا الترمذي كذلك. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/١٤٩ مختصرًا، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٩) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١٧٢٠٩) و(١٧٢١٠) و(١٧٢١١) و(١٧٢١٤) . ويشهد للنهي عن الوشم والوشر والنتف والوصال حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٩٤٥)، ولفظه: نهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء. وذكرنا هناك أحاديث الباب. ويشهد للنهي عن المشاغرة حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٧٠١٢) بلفظ: "لا شغار في الإسلام". وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. وشواهد النهي عن الملامسة ذكرناها في حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٢٢) . قال السندي: الوشر، بفتح فسكون، وهو معالجة الأسنان بما يُحَدِّدُها ويُرَقِّق أطرافها، تفعله المرأة المسنة، تتشبَّه بذلك بالشوابّ. والوشم: هو إن يُغْرَز الجلدُ بإبرة، ثم يُحشى كحلًا أو غيره من خضرة أو سواد. والنتف، أي: نتف البياض عن اللحية والرأس، أو نتفُ الشعر عن الحاجب. والمُشاغرة، أي: الشغار، وهو أن تُجعل الحرةُ مهرًا لمثلها. والمكامعة: المضاجعة. والوصال: معروف في وصل الصوم، والأقرب بالمقام أن المراد وصلُ الشعر. والملامسة: الوصول باليد ونحوه إلى عضو من لا يحل له الوصول إليه، والله تعالى أعلم. قلنا: قد مر شرح الملامسة بغير هذا المعنى في الحديث (١١٩٠٤)، فانظره.