Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ - رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ -، لِيُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ. قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ (١)، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَشْرَةٍ: عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةِ (٢) الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعْلَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْبَى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلَبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ص): فأدركته.
- في (ق) و(م) وهامش (س): وعن.
- صحيح لغيره دون النهي عن اتخاذ الأعلام من الحرير أسفل الثياب، والنهي عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة حال أبي عامر المعافري- وهو عبد الله بن جابر، وقيل اسمه عامر كما في الرواية (١٧٢١٠)، والصحيح أبو عامر- فقد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير أبي الحصين، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السابقة، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٤٠٤٩)، والنسائي في "المجتبى" ٨/١٤٣-١٤٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٥)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٢٦٥ من طرق عن المفضل بن فضالة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٣) و(٣٢٥٤) من طريقين عن عياش بن عباس، به. وسيأتي برقم (١٧٢١٠) و(١٧٢١٤)، ومختصرًا برقم (١٧٢١١) . وقد سلف في الحديث قبله (١٧٢٠٨) . وأشرنا إلى شواهد الوشر والوشم والنتف والمكامعة في الحديث السابق. وذكرنا أحاديث الباب في النهي عن النهبى في مسند أبي هريرة عند الرواية (٨٣١٧) . وأحاديث الباب في النهي عن ركب النمور في مسند معاوية عند الرواية (١٦٨٣٣) . ونهيه أن يَجْعَلَ على منكبيه مثل الأعاجم فسَّره السندي بأن يلقي ثوب الحرير على الكتفين، وهذا داخل في عموم النهي عن لبس الحرير للرجال، فيصح به. أما ما يكون أسفل الثياب حريرًا مثل الأعلام فقد صحَّ أن النبي ﷺ رخص فيه. وذلك فيما رواه البخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩) (١٤) من حديث عمر ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام. قال أبو عثمان النهدي: فما عتمنا إنه يعني الأعلام. قوله: فما عتمنا، معناه ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام. وقد سلف برقم (٩٢) . ونهيه عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٣٢٥: قال الطحاوي بعد أن أخرج الحديث: ذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذي سلطان، وخالفهم آخرون فأباحوه، ومن حجتهم حديث أنس المتقدم (عند البخاري برقم ٥٨٦٨): أن النبي ﷺ لما ألقى خاتمه ألقى الناس خواتيمهم، فإنه يدلُ على أنه كان يلبس الخاتمَ في العهد النبوي من ليس ذا سلطان، فإن قيل: هو منسوخ، قلنا: الذي نُسخ منه لبس خاتم الذهب. قلت (يعني الحافظ): أو لبس خاتم المنقوش عليه نقش خاتم النبي ﷺ كما تقدم تقريره. ثم أورد عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يلبسون الخواتم ممن ليس له سلطان. انتهى. ولم يجب عن حديث أبي ريحانة، والذي يظهر أن لبسه لغير ذي سلطان خلاف الأولى ... وقد سُئل مالك عن حديث أبي ريحانة فضعفه، وقال: سأل صدقة بن يسار سعيدَ بنَ المسيب، فقال: البس الخاتم، وأخبر الناس أني قد أفتيتك. والله أعلم. قال السندي: قوله: من المَعَافر، بفتح الميم: أرض باليمن. بغير شِعار، بكلسر الشين: ما يلي الجسد من الثوب.