Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ - وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ - أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ: " بِئْسَ الْمَيِّتُ لَيَهُودُ - مَرَّتَيْنِ - سَيَقُولُونَ: لَوْلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ؟ وَلَا أَمْلِكُ لَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَأَ تَمَحَّلَنَّ لَهُ ". فَأَمَرَ بِهِ، وَكُوِيَ بِخَطَّيْنِ (١) فَوْقَ رَأْسِهِ، فَمَاتَ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كذا في (م)، ووقعت في النسخ بهذا الرسم: بخطر، ولم يتجه لنا قراءتها، ولم يرد هذا اللفظ عند ابن سعد ولا الحاكم ولا ابن عبد البر، وجاء عند عبد الرزاق: فكواه حوران، وجاء في بعض روايات ابن سعد: فكواه مرتين.
- إسناده ضعيف، أبو أمامة بن سهل بن حنيف- وإن كانت له رؤية- لم يسمع من النبي ﷺ وقد قال الحافظ فيما تقدم: يحتمل أن يكون حمله عن والده أو غيره من أهله، وزمعة بن صالح- وإن يكن ضعيفًا - تُوبع كما سيرد، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٥٥٨٣) من طريق أبي قُرَة- وهو موسى بن طارق الزَّبِيدي قال: ذكر زمعةُ بن صالح، عن يعقوب بن عطاء- وهو ابن أبي رباح المكي- عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: دخل رسولُ الله ﷺ على أسعد بن زرارة يعوده ... وهذا الإسناد وإن كان متصلًا- ضعيفٌ لضعف زمعة كما ذكرنا وضعفِ يعقوب بن عطاء، ولم يتابع على وصله. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٦١١، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٩٥١٥)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٥٥٨٤) من طريق معمر، وابن سعد ٣/٦١٠ من طريق صالح بن كيسان، والحاكم ٤/٢١٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٦١ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وابن عبد البر كذلك من طريقي ابن جريج وابن سمعان، خمستهم عن الزهري، به، مرسلًا. لحال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا كان أبو أمامة عندهما من الصحابة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه وقال: لأن أبا أمامة بن سهل عندهما من الصحابة. قلنا: قد نقلنا عن الحافظ أن أبا أمامة بن سهل له رؤية، ولا يصح له سماع من النبي ﷺ. وانظر (١٦٦١٨) . قال السندي: قوله: أخذته الشوكة: هي حمرة تعلو الوجه والجسد. قلنا: المراد بالشوكة هنا مرضُ الذِّبحة، وبذلك عرفها ابن عبد البر، والحمرة تحدث من الألم الناتج عنها، فقد روى مالك في "الموطأ" ٢/٩٤٤ عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن أسعد بن زُرارة اكتوى في زمن رسول الله ﷺ من الذِّبحة، فمات. والذِّبحة- كما يُعرِّفها الأطباء المعاصرون: نقصُ ترويةِ شرايين القلب. قال السندي: قوله: بئس الميت: هو إظهارٌ لكراهة موته وثقله عليه. وقوله: ليهود، أي: قال ذلك لأجل شماتة اليهود والاستدلال به على نفي النبوة، لا كراهة نفس الموت. والله أعلم.