Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ (١) الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ، وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ حَيْثُ وَجَدَهَا، قَالَ: فَكَتَبْتُ (٢) إِلَى مَرْوَانَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ، خُيِّرَ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ "، قَالَ: وَقَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (٣)
- كذا وقع في هذه الرواية: أسيد بن حضير، وهو خطأ، صوابه: أسيد ابن ظهير. والخطأ فيه من ابن جريج، قال الإمام أحمد: هو في كتابه- يعني ابن جريج-: أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. ذكره عنه أبو داود قي "المراسيل" ضمن الحديث (١٩٢) . قلنا: ويدل على خطئه هنا قوله: من بني حارثة، وبنو حارثة من الخزرج، ومنهم أُسيد بن ظهير، أما أسيد بن حضير فهو من بني عبد الأشهل من الأوس. ويدل كذلك على خطئه أن أسيد بن حضير مات زمن عمر ﵁، ولم يدرك خلافة معاوية. وقد نبه على خطأ هذه الرواية المزي في "التحفة" ١/٧٢، وابن حجر في "إتحاف المهرة" ١/٣٧٠. وأسيد بن ظهير: هو ابن رافع بن عدي الخزرجي الأنصاري، له صحبة، وكان من المستصغرين يوم أحد، وشهد الخندق، وكان أبوه ظهير بن رافع من أهل بيعة العقبة. "طبقات ابن سعد" ٤/٣٦٩.
- المثبت من (م) و(س)، وفي (ظ ١٣) وهامش (س): فكتب، وفي (ق): فكتب إليه، وهو خطأ.
- إسناده صحيح، لكنه من مسند أسيد بن ظهير، وجاءت هذه الرواية خطأ: ابن حضير، وقد ذكر المزي في "التحفة" ١/٧٢ أن رواية روح بن عبادة جاءت على الصواب: أسيد بن ظهير، والذي في نسخنا: ابن حضير. وأسيد ابن ظهير قد روى له أصحاب السنن. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن جريح: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعكرمة: هو ابن خالد ابن العاص المخزومي. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٩٢)، والنسائي ٧/٣١٢-٣١٣، من طريق حماد بن مسعدة، والحاكم ٢/٣٥-٣٦ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريح، بهذا الإسناد. وزاد أبو داود والحاكم في آخر القصة: قال: فكتب مروان إلى معاوية بكتابي، فكتب معاوية إلى مروان: إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي فيما وليت، ولكني أقضي عليكما، فانْفُذْ لما أمرتُك به، وبعث مروان بكتاب معاوية إلي، فقال أسيد: قضى بذلك النبي ﷺ وأبو بكر وعمر، والله لا أقضي بغير ذلك أبدًا. ورواية النسائي مختصرة. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ١/٤١ من طريق سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، به. لكن جعله من مسند أسيد بن ظهير على الصواب، ولم يذكر القصة. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" ٢/٢٦٥ من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، به. ولم ينسب أسيدًا، وقال أبو نعيم: أخرج أبو مسعود هذا الحديث في "مسنده" في ترجمة أسيد بن ظهير. وسيأتي برقم (١٧٩٨٧) على الصواب من مسند أسيد بن ظهير، وبرقم (١٧٩٨٨) من مسند أسيد بن حضير. وفي الباب عن سمرة بن جندب بلفظ: "إذا سرق من الرجل متاع، أو ضاع له متاع، فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن". وعنه أيضًا بلفظ: "المرء أحق بعين ماله حيث عرفه، ويتبع البيع بيعه". وسيأتيان ٥/١٣. قال السندي: قوله: "إذا كان الذي ابتاعها"، أي: اشتراها. قوله: "غير متهم" بالنصب، خبر كان، أي: يكون أمينًا مصدقًا في دعوى الشراء، وقد جاء خلافه أيضًا- يعني حديث سمرة-، لكن إن ثبت أن الخلفاء قضوا بهذا، فينبغي أن يكون العمل به أرجح، إلا أن العلماء أخذوا بخلافه، وهو أن المالك أحق بمتاعه، فيأخذه ممن اشترى من السارق، كما يأخذه من السارق من غير شيء. والله تعالى أعلم.