Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: " تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ "، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ لَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " لئِنْ قُلْتَ (١) ذَاكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَسْرَعُ النَّاسِ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَإِنَّهُمْ لَخَيْرُ النَّاسِ لِمِسْكِينٍ وَفَقِيرٍ وَضَعِيفٍ، وَإِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَالرَّابِعَةُ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَإِنَّهُمْ لَأَمْنَعُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- المثبت من (ظ ١٣) و(ق) ونسخة في (س) . وفي (م): إن تكن قلت، وفي باقي النسخ: إن يكن قلت.
- إسناده صحيح على شرط الصحيح، علي بن عياش ثقة من رجال البخاري، وليث بن سعد من رجال الشيخين، وباقي رجاله من رجال مسلم. موسى بن عُلَي: هو ابن رباح بن قَصير اللخمي المصري. وأخرجه أبو عوانة في "الفتن" كما في "إتحاف المهرة" ٤/ورقة ١٥٠ من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٦، ومسلم (٢٨٩٨)، وأبو عوانة، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٣٧)، وفي "الأوسط" (٨٦٦٣)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٦٠١) من طرق عن الليث بن سعد، به. وعند مسلم وأبي عمرو الداني زيادة خصلة: وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٣٧) من طريق حجين بن المثنى، عن الليث، به. وعنده أن المستورد قال لعمرو بن العاص: لا أقول إلا ما سمعتُ من رسول الله ﷺ: "يذهب الصالحون أسلافًا، وتبقى حثالة، كحثالة التمر والشعير، لا يبالي الله بهم". ولم تذكر عنده الخصال. والجمع بين متن حديثنا وهذا الحديث تفرد به حجين بن المثنى. وروي الحديث الثاني مفردًا عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧١٨) و(٧١٩)، و"الأوسط" (٢٦٩٨)، و"الصغير" (١٦٩٨) . قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٢١: ورجاله ثقات. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٤٦٣) من طريق زيد بن الحباب، عن موسى ابن عُلي، به. وليس فيه كلام عمرو. وأخرجه مسلم (٢٨٩٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٣٦) من طريق ابن وهب، عن أبي شريح، عن عبد الكريم بن الحارث بن يزيد، عن المستورد، به. وذكر في هذه الرواية ثلاث خصال: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم. وهذا الحديث مما تتبع به الدارقطني مسلمًا، فقال في "الإلزامات والتتبع " ص ٣٠٨: عبد الكريم لم يدرك المستورد، ولا أدركه أبوه الحارث بن يزيد، والحديث مرسل. وتعقبه النووي في "شرح مسلم " ١٨/٢٣ فقال: لا استدراك على مسلم في هذا، لأنه ذكر الحديث بحروفه في الطريق الأول من رواية عُلي بن رباح، عن أبيه، عن المستورد متصلًا، وإنما ذكر الثاني متابعة. وقد سبق أنه يحتمل في المتابعة ما لا يحتمل في الأصول، وسبق أيضًا أن مذهب الشافعي والمحققين أن الحديث المرسل إذا روي من جهة أخرى متصلًا، احتج به، وكان صحيحًا، وتبينَّا برواية الاتصال صحة رواية الإرسال. وانظر ما بعده. قول عمرو بن العاص: إن فيهم لخصالًا، قال السندي: أي: تدل على أن الأمر كما قُلتَ.