Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمُ (١) أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " قَالَ: " فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ " قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ " (٣)
- المثبت من (ظ ١٣) وهامش (س)، وفي (م) وباقي النسخ: الديلمي.
- في (م): فأعاد عليه الثانية.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أبو داود، وغير عبد الحميد بن جعفر، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا. وهو عند الإمام أحمد في "الأشربة" (٢١٠) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٥/٥٣٣-٥٣٤، والبخاري في "التاريخ" ٧/١٣٦- ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" ١٤/ورقة ٢٩٥- عن الضحاك ابن مخلد، بهذا الإسناد. إلا أن البخاري قال: عن ابن الديلمي، ولفظه عنده: أنه سأل النبي ﷺ: أنا منك بعيد وأشرب شرابًا من قمح؟ فقال: "أيسكر؟ " قلت: نعم. قال: "لا تشربوا مسكرًا" فأعاد ثلاثًا، قال: "كل مسكر حرام". وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٣٠٣ من طريق عبد الله بن عبد الحكم وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار وهانئ بن المتوكل، ثلاثتهم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، به. وأخرجه الطبراني (٤٢٠٦) في "الكبير" من طريق قتيبة بن سعيد، والبيهقي ٨/٢٩٢ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وقرنا بيزيد عياش بن عباس. وليس فيه عندهما الأمر بقتل من لم يصبر عنها. وأخرجه بنحوه الطبراني في ترجمة فيروز الديلمي من "معجمه الكبير" ١٨/ (٨٥٠) من طريق الهيثم بن خارجة، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن رُزَيق بن حُكَيم، عن كثير بن مرة، عن الديلمي. وزاد في آخره: قلت: يا نبي الله، إن تحتي أختين. قال: "طلق أيهما شئت". وفي إسناده إسحاق بن عبد الله الفروي، وهو متروك، وقد أخطأ فيه، فجمع قصة الأشربة مع قصة السؤال عن الأختين، والصواب أن قصة الأشربة من حديث ديلم، وقصة نكاح الأختين من حديث فيروز الديلمي. وقد أخرج مسلم (٢٠٠٢) من حديث جابر أن رجلًا قدم من جيشان - وجيشان من اليمن- فسأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال النبي ﷺ: "أوَمسكر هو؟ " قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام "، وقد سلف برقم (١٤٨٨٠)، وليس فيه الأمر بقتل من لم يصبر عن الخمر. وأخرج البيهقي ٨/٢٩٢ من طريق طاووس بن كيسان مرسلًا، قال تلا النبي ﷺ وهو على المنبر- يعني آية- ذكر فيها الخمر، قال: فقام أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر، قال: "وما المزر؟ "، قال: شئ يصنع من الحب. قال: فقال النبي ﷺ: "كل مسكر حرام". قلنا: وقوله: أبو وهب الجيشاني وهم كما ذكرنا في ترجمة ديلم الحميري، فإن أبا وهب الجيشاني تابعي. والأرجح أنه ديلم الحميري، وهو من جيشان. وفي باب تحريم ما يصنع من الحبوب عن أبي موسى الأشعري، وعن عائشة، وعن أم حبيبة، ستأتي أحاديثهم على التوالي ٤/٤٠٢ و٦/٩٦-٩٧ و٤٢٧. وفي باب تحريم كل مسكر عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٦٤)، وعن ابن عمرو، سلف برقم (٦٤٧٨)، وانظر بقية أحاديث الباب هناك. وفي الأمر بقتل من أقام على شرب الخمر عن ابن عمرو، سلف برقم (٦٥٥٣)، وقد بينا فيه أن الأمر بقتل شارب الخمر فيما إذا عاد إلى شربه في المرة الرابعة منسوخ بالإجماع، ويرى ابن القيم أن قتله إذا تكرر منه إنما هو من باب التعزير يفوض الأمر فيه إلى الإمام بحسب المصلحة. قال السندي: قوله: لنستعين به، أي: في دفع آثار البرودة.