Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ (١)، فَنِيحَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ؟ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ أَلَا، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نِيحَ (٢) عَلَيْهِ، عُذِّبَ (٣) بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قَرَظَة بنُ كعب أنصاري خزرجي كان أَحَدَ من وجهه عمر إلى الكوفة ليُفَقِّه الناس، وكان على يده فتح الري، واستخلفه علي على الكوفة، وجزم ابنُ سعد وغيره بأنه مات في خلافته، وهو قول مرجوح لما ثبت في هذا الحديث أن وفاته حين كان المغيرةُ أميرًا على الكوفة، وكانت إمارة المغيرة على الكوفة من قِبَل معاوية من سنة إحدى وأربعين إلى أن مات وهو عليها سنة خمسين. من "فتح الباري" ٣/١٦٢ بنحوه.
- في (م): ينح.
- في (ظ١٣) و(ق) و(م): يعذب، وهي نسخة في (س)، والمثبت من هامش كل من (ظ ١٣) و(س)، وعليها في (س) علامة الصحة.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير قُرَّان بن تمام، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. علي بن ربيعة الأسدي: هو الوالبي. وأخرجه بتمامه البخاري (١٢٩١)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/٩٧٥- ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" ٢٠/٤٣٣- والبيهقي في "السنن " ٤/٧٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤١٥)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩٥ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد ابن عبيد، بهذا الإسناد. وقوله: "إن كذبًا علي ... " أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦٤ عن أبي نعيم، ومسلم (٤) من طريق عبد الله ابن نمير، كلاهما عن سعيد بن عبيد، به. وقوله: "من قال عليَّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار": سلف من حديث ابن عمرو برقم (٦٤٧٨) وذكرنا شواهده هناك. وقوله: "من نيح عليه ... ": أخرجه الترمذي (١٠٠٠) من طريق قُرَّان بن تمَّام، به، وقال الترمذي: حديث غريب حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٩٣٣)، والترمذي (١٠٠٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/٢٧٨ من طرق، عن سعيد بن عبيد، به. وقد سلف من حديث عمر برقم (١٨٠) . وسلف من حديث ابن عمر برقم (٥٢٦٢)، ونحوه برقم (٤٨٦٥)، وذكرنا أحاديث الباب هناك. وسيرد برقم (١٨٢٠٢)، ومختصرًا برقم (١٨٢٣٧) . قوله: فَنيح عليه، على بناء المفعول، من النياحة، وهى البكاء بصوت. ليس ككذب علي، أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري. ذكره تمهيدًا لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنُّعه، إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث. بما يُناح عليه: "ما" مصدرية، والباء للسببية، أي: يعذب بسبب النياحة عليه، ومَحْمَلُه ما إذا كان راضيًا بذلك في حياته، بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به. وفي بعض النسخ: بما يناح به عليه، بزيادة: "به "، فـ "ما" موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء: كتبت بالقلم، أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة، بأن يقال له تهديدًا: هل كنت كذلك؟! والله تعالى أعلم. قاله السندي.