Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ، وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، (١) فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا (٢) " (٣)
- في (ظ١٣) و(ق): الخطب.
- في (م): لسحرًا.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير قريش بن إبراهيم - وهو البغدادي- فمن رجال "التعجيل" وترجم له الخطيب في "تاريخه" ١٢/٤٧٠، ونقل عن صالح جزرة قوله فيه: ثقة صاحب حديث، وعن يعقوب ابن شيبة قوله: قريش من عِلْيَةِ أصحاب الحديث، وعن الدارقطني قوله: لا بأس به. قلنا: وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/٢٥، وقد توبع. عبد الرحمن ابن عبد الملك: هو ابن سعيد بن حَيان بن أبجر الكوفي، وواصل بن حيان: هو الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الدارمي (١٥٥٦)، ومسلم (٨٦٩)، والبزار في "مسنده" (١٤٠٦)، وأبو يعلى (١٦٤٢)، وابن خزيمة (١٧٨٢)، وابن حبان (٢٧٩١)، والحاكم ٣/٣٩٣، والبيهقي ٣/٢٠٨ من طرق، عن عبد الرحمن بن عبد الملك، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وليس في روايتي البزار والحاكم قوله "إن من البيان سحرًا". وأخرجه البزار (١٤٠٧)، وابنُ المنذر في "الأوسط" (١٧٩٧)، وتمّام الرازي في فوائده "الروض البسام" (٤٥٨) من طريق محمد بن بكار، عن سعيد ابن بشير، عن عبد الملك بن أبجر، به. وسقط اسم عبد الملك بن أبجر من الإسناد في مطبوع "الأوسط". وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٩ من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن حبيب، عن عبد الله بن كثير، عن عمار بن ياسر، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقصر الخطبة، ونطيل الصلاة. وسيرد من وجه آخر وبسياقة أخرى ٤/٣٢٠. وفي الباب عن جابر بن سمرة، قال: "كنت أصلي مع النبي ﷺ فكانت صلاتُه قصدًا، وخطبته قصدًا" سيرد ٥/٩١، ٩٣ ... وقوله: "إن من البيان سحرًا" سلف من حديث ابن مسعود برقم (٤٣٤٢)، ومن حديث ابن عمر برقم (٤٦٥١) وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: فأبلغ، أي: في المرام. وأوجز، أي: في الكلام، والمراد أنه ذكر كلامًا مختصرًا مشتملًا على الوعظ بأبلغ وجه. فلما نزل: من المنبر، وفرغ من الخطبة. وهذا يدلُ على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة. تنفّستَ، أي: أطلت. مَئِنَّة، بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة، أي: موضعٌ يتحقق فيه أنه فقيه، حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من "أنَ" الذي هو حرف تحقيق، فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال (أنَّ) . "فإنَّ من البيان سحرًا"، أي: مذمومًا كالسحر، فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم.