Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا، وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ، (١) فَخَطَبَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا " (٢)
- عند البخاري وغيره: ليستنفرهم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٣٧٧٢)، والبزار في "مسنده" (١٤٠٩) مختصرًا، وأبو يعلى (١٦٤٦)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه نحوه البزار (١٤٠٨) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٤٨)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٤ من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٧١٠١) من طريق ابن أبي غنية، عن الحكم، بنحوه. وأخرجه البخاري (٧١٠٠) من طريق يحيي بن آدم، وفيه قصة، والترمذي (٣٨٨٩)، والحاكم ٤/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن زياد الأسدي) من طريق يزيد بن مهران، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين (وهو الأسدي عثمان ابن عاصم)، عن عبد الله بن زياد الأسدي، عن عمار، به، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١٠٨: قوله في الحديث: لتتبعوه أو إياها قيل: الضمير لعليٍّ، لأنه الذي كان عمار يدعو إليه، والذي يظهر أنه لله، والمرادُ بإتباع الله اتباعُ حكمه الشرعي في طاعة الإمام، وعدم الخروج عليه، ولعله أشار إلى قوله تعالى: (وقَرْنَ في بيوتكن) [الأحزاب: ٣٣] فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي ﷺ، ولهذا كانت أم سلمة تقول: لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي ﷺ، والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة والزبير، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس، وأخذ القصاص من قتلة عثمان، ﵃ أجمعين، وكان رأي عليٍّ الاجتماعَ على الطاعة، وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه.