Translation coming soon إن شاء الله
• قَالَ عَبْدُ اللهِ، (١) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ. التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): حدثنا عبد الله حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من زوائد عبد الله.
- قوله: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، فيه أبو عبد الرحمن. لم نعرفه، وانفرد بالرواية عنه أبو وكيع، وقال البخاري في "تاريخه" ٩/٥١: ولا يتابع في هذا، وكذا قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" ٩/٤٠٣، وقد اختلف في اسمه عنه كما سيرد في التخريج، وبقية رجاله ثقات. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٥) و(٣٧٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩١١٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم شيخ عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ولم ينسب منصور أبا عبد الرحمن. وأخرجه بتمامه ومختصرًا البخاري في "التاريخ الكبير" ٩/٥١، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٧٨)، والبزار (١٦٣٧) (زوائد)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤١٩) من طريق موسى ابن إسماعيل وابنُ أبي الدنيا في "الشكر" (٦٣)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" (٨٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤١٩) من طريق إسحاق بن عيسى، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (٩٣) (٨٩٥)، والقضاعي (٤٥) من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن أبي وكيع، به. قال إسحاق بن عيسى: أبو عبد الرحمن الشامي. وقال يونس بن محمد مرة: القاسم بن الوليد، وقال مرة أخرى: القاسم ابن الوليد أبو عبد الرحمن، قلنا: والقاسم بن الوليد أبو عبد الرحمن كوفي، من رجال التهذيب؟ وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (١١١) من طريق سوار بن مصعب، عن عبد الحميد، عن الشعبي، بنحوه. وسوار. قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢١٧-٢١٨ وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات، وقال في موضع آخر ٨/١٨٢: رواه عبد الله، وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وسيُكرر بالحديث بعده، و٤/٣٧٥، وكلها من زوائد عبد الله. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (١٤٢٦) ونسبه لعبد الله وقال: إسناده لا بأس به! وقوله: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله ﷿" له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٥٠٤)، ومن حديث أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٢٨٠) وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "من لم يشكر القليل" يريد أن العادة أن من يبالي بالنعمة ويشكر عليها، يبالي بقليلها وكثيرها، وكذلك من يعظم النعمة، فكما يشكرُ المنعم الحقيقي، يشكرُ السبب الظاهري الذي يُجري على يده النعمة، ومن لا، فلا يشكر الحقيقي والظاهري جميعًا. قوله: "بنعمة الله" من حيث إنه أنعم بها عليه، لا افتخارًا بها. قوله: "والجماعة". أي: الاتفاق والاجتماع على الأمر حتى يكونوا كلهم جماعة واحدة، وظاهرُ هذا خلافُ ما اشتهر في ألسنة الناس: "اختلاف أمتى رحمة" مع أنه حديث لم يعرف من خرَّجه بذلك اللفظ، وقد ذكر السخاوي شيئًا مما يتعلق به في "المقاصد الحسنة" والله تعالى أعلم.