Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقَعَدْتُ، قَالَ: فَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ، فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَتَدَاوَى؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ " قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ: " هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ؟ " قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ (١) امْرَأً مُسْلِمًا ظُلْمًا، فَذَلِكَ حَرِجَ، وَهَلَكَ " قَالُوا: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): اقتضى، وهو خطأ.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى أصحاب السنن. وأخرجه بتمامه ومختصراَ: أبو داود الطيالسي (١٢٣٢-١٢٣٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٠، وأبو داود (٣٨٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧٥) و(٥٨٨١) و(٧٥٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٨، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٣، والطبراني في "الكبير" (٤٦٣)، وفي "مكارم الأخلاق" (١٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٢)، والحاكم في "المستدرك" ١/١٢١ و٤/٤٠٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٣، وفي "الشعب" (١٥٢٨) و(١٥٢٩)، وفي "الآداب " (٨٥٨)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٨١، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٣٨٢) و(١٣٨٣) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أيضًا: وكيع في "الزهد" (٤٢٣)، والحميدي (٨٢٤)، وابن أبي شيبة ٨/٢ و٨/٥١٣ و٥١٤ و٥٧٦، و١٤/١٧٧-١٧٨، وهناد في "الزهد" (١٢٥٩) و(١٢٦٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩١)، وأبو داود (٢٠١٥)، وابن ماجه (٣٤٣٦)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٠٤-٣٠٥، والترمذي (٢٠٣٨)، وابن أبي عاصم (١٤٦٧) و(١٤٦٨) و(١٤٦٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٥٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٤) (مسند ابن عباس)، وابن خزيمة (٢٧٧٤) و(٢٩٥٥)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٦ و٤/٣٢٣، وفي "مشكل الآثار" (٦٠١٥)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٧) و(٢٨)، وابن حبان (٤٧٨) و(٤٨٦) و(٦٠٦١) و(٦٠٦٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٦٤) ... إلى (٤٨٤)، وفي "الأوسط" (٦٣٧٦)، وفي "الصغير" (٥٥٩)، والدارقطني ٢/٢٥١، والحاكم ٤/١٩٨-١٩٩ و٤/٣٩٩-٤٠٠، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ١/١٦٦ و٢/١٣، والبيهقي في "السنن" ٥/١٤٦، وفي "شعب الإيمان" (٦٦٦١)، وفي "الآداب" (١٤١)، والخطيب البغدادي في "تاريخه" ٩/١٩٧-١٩٨، وفي "الفقيه والمتفقه" ٢/١١١، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/١٠١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/٢٨١، وفي "الاستذكار" ٢٧/ (٤٠٠٨٩)، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٢٦)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٣٨١) و(١٣٨٢) و(١٣٨٣) و(١٣٨٤) و(١٣٨٥) و(١٣٨٧) و(١٣٨٨) و(١٣٨٩) و(١٣٩٠)، من طرق، عن زياد بن علاقة، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٥) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٧٣) - من طريق وهب بن إسماعيل الأسدي، عن محمد بن قيس، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا رواه وهب بن إسماعيل، عن محمد بن قيس، وهم فيه، والصواب: عن أسامة بن شريك. ونحو ذلك قال أبو نعيم، وابن الأثير. وقد سلف مختصرًا بالحديث قبله، وسيرد بالحديثين بعده. وقوله: "إن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء ... " سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٧٨) . وفي باب قوله: "إلا امْرَأً اقترض امْرَأً مسلمًا ظلمًا ... " عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" سلف برقم (٧٧٢٧) . وعن أبي برزة الأسلمي مرفوعًا: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ... " سيرد ٤/٤٢٠-٤٢١. وفي باب الخلق الحسن عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (٦٥٠٤)، وعن أبي هريرة سلف برقم (٧٤٠٢)، وعن عمرو بن عبسة سيرد ٤/٣٨٥، وعن أبي الدرداء سيرد ٦/٤٥١-٤٥٢. قال السندي: قوله: كأنما على رؤوسهم الطير، كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته ﷺ لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن. قلنا: وفي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة- كما قال ابن القيم- الأمر بالتداوي، وأنه لا يُنافي التوكلَ كما لا يُنافيه دفعُ داءِ الجوعِ والعطشِ والحرِّ والبردِ بأضدَادها، بل لا يتمُّ حقيقةُ التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها اللهُ مقتضياتِ لمسَبباتها قدرًا وشرعًا، وأن تعطيلَها يقدحُ في نفس التوكل كما يقدَحُ في الأمرِ والحِكمة ... لم يضع، أي: لم يخلقه. الهرم، بفتحتين: كبر السن، وعدُّه من الأسقام. وإن لم يكن منها، لأنه من أسباب الهلاك، ومقدماته، كالداء، أو لأنه يغير البدن عن القوة والاعتدال، كالداء. وضح الله الحرج، أي: الإثم، أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم ما سألوه إلا عن المباحات. إلا امرأً اقترض، بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون استثناءً عما تقدم، على أن المعنى: وضع الله الحرج عمن فعل شيئًا مما ذكرتم، إلا عمن اقترض ... إلخ. وعلى: هذا لا بد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض أيضا، ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفي، قيل: أي إلا من اغتاب أخاه، أو سبَّه، أو آذاه في نفسه، عبَّر عنها بالاقتراض، لأنه يستردُّ منه في العُقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى قطع، وقال السيوطي: أي نال منه، وقطعه بالغيبة. خلق حسن؛ يعامل به مع الله تعالى ومع عباده أحسن معاملة، والله تعالى أعلم.