Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا "، (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ: يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍحديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلام بن أبي مطيع فمن رجال مسلم، وقد روى له البخاري هذا الحديث متابعة. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. وأخرجه البخاري (٥٠٦١) و(٧٣٦٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد بن سلام في "فضائل القرآن" ص٢١٢، وسعيد بن منصور (١٦٦) (تفسير) - ومن طريقه أبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٣)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦٠) -، وابن أبي شيبة ١/٥٢٨٠، والدارمي (٣٣٦١) - ومن طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩٠-، ومسلم (٢٦٦٧) (٣)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦١) من طريق الحارث بن عبيد. وأخرجه البخاري (٥٠٦٠)، وأبو يعلى (١٥١٩)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣)، وابن حبان (٧٣٢) و(٧٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٣)، والخطيب في "تاريخه" ٤/٢٢٨، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٢٤) من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الدارمي (٣٣٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٨)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧٤) من طريق هارون بن موسى الأعور. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٠٩٦)، والطبراني (١٦٧٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" ٢/٥٤٩-٥٥٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٠٩ و٨/٢٩١ من طريق الحجاج بن فرافصة. وأخرجه مسلم (٢٦٦٧)، وأبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣) من طريق أبان بن يزيد العطار، خمستهم عن أبي عمران الجوني، به مرفوعًا. قلنا: وأشار البخاري في "صحيحه" عقب الرواية (٥٠٦١) إلى متابعة الحارث بن عبيد، وأشار كذلك إلى أن أبان لم يرفعه. قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢ فلعله وقع للمصنف -أي البخاري- من وجه آخر عنه موقوفًا. وتابعهم همام واختلف عليه في رفعه ووقفه. فأخرجه البخاري (٧٣٦٥) ومسلم (٢٦٦٧) (٤) من طريق عبد الصمد، وأخرجه أبو عوانة (كما في "إتحاف المهرة" ٤/٨٣) من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن همام، عن أبي عمران به مرفوعًا. وأخرجه الدارمي (٣٣٦٠) من طريق يزيد بن هارون، عن همام، عن أبي عمران، به، موقوفًا. وأشار البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦١) إلى طريق يزيد بن هارون عن هارون الأعور، عن أبي عمران، عن جندب، مرفوعًا. وقال الحافظ في "التغليق" ٥/٣٢٩: لم أجده عند يزيد بن هارون إلا عن همام. وأخرجه موقوفًا كذلك الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩١ من طريق شعبة، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢١٢-٢١٣ من طريق الحجاج بن فرافصة وص ٢١٣ من طريق عبد الله بن شوذب، ثلاثتهم عن أبي عمران، به موقوفًا. قلنا: وأشار البخاري إلى وقفه من طريق شعبة عقب الرواية رقم (٥٠٦١)، ولا يضر وقفه، فالذين رفعوه ثقات حفاظ، فالحكم لهم فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص٢١٣، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٩٩)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٦٢) و(٢٢٦٣) والحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٣٩١، من طريق ابن عون، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله ابن الصامت، عن عمر موقوفًا. قال أبو بكر بن أبي داود- كما في "تحفة الأشراف" ٢/٤٤٤: لم يخطئ ابن عون في حديث قط إلا في هذا، والصواب: عن جندب. وقال البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦٠): وجندب أصح وأكثر. وقوله: قال- يعني عبد الرحمن-: ولم يرفعه حماد بن زيد، هكذا في جميع النسخ و"أطراف المسند"، والظاهر أنه وهم، فقد ورد مرفوعًا من طريق حماد بن زيد، كما عند البخاري وغيره كما سلف في التخريج. وقد نص البخاري عقب الرواية رقم (٥٠٦١) أن الذي لم يرفعه هو حماد بن سلمة، وهو ما أكده الحافظ في "الفتح" ٩/١٠٢، فقال في طريق حماد بن سلمة: لم تقع لي موصولة. وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٧٢٤) . قال السندي: قوله: "ما ائتلفت عليه قلوبكم" أي: أقبلت عليه، وتوجَّهَتْ إليه، وتوافقت على القراءة وغيرها، قيل: يعني اقرؤوا على نشاط منكم وخواطر مجموعة، فإذا حصلت ملالةٌ وتفرُّق في القلوب، فاتركوه، فإنه أعظم من أن يقرأ من غير حضور. وقال الزمخشري في "الفائق" ٣/٣٥٧: ولا يجوزُ توجيهُه على النهي عن المناظرة، والمباحثة، فإن في ذلك سَدًا لباب الاجتهاد، وإطفاءً لنورِ العلمِ، وصَدًا عما تواطأَتْ العقول والآثار الصحيحة على ارتضائه والحث عليه، ولم يَزَلِ الموثوق بهم من علماء الأمة يستنبطون معاني التنزيل ويستثيرون دفائنه، ويغوصون على لطائفه، وهو الحَمَال ذو الوجوه، فيعود ذلك تسجيلًا يُبْعدِ النور، واستحكام دليل الإعجاز، ومِنْ ثَم تكَاثَرتِ الأقاويلُ، واتَّسمَ كُل من المجتهدين بمذهب في التأويل يُعزى إليه.