Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ، فَخَالَطَ كِلَابًا أُخْرَى، فَأَخَذَتْهُ جَمِيعًا، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ، وَإِذَا رَمَيْتَ فَسَمَّيْتَ، فَخَزَقْتَ، فَكُلْ، فَإِنْ لَمْ يَنْخَزِقْ (١)، فَلَا تَأْكُلْ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْمِعْرَاضِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْبُنْدُقَةِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣): يخزق، وفي (م) و(ق): يتخزق.
- حديث صحيح دون قوله: "ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت" وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ما بين إبراهيم- وهو النَّخَعي- وعديَ بن حاتِم. ورجالُ الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بنُ خَازِم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران. وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٨٥٣٠) عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن صيد المِعْراض، فقال: "إذا خَزَقَ فَكُلْ". وأخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" ٥/٣٧٨ عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم النَّخَعي قال: "لا تأكُلْ ما أصبتَ بالبُنْدُقة، أر بالحجر إلا أن تُذكي". وأخرجه أيضًا عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: "إذا قَتَل الحجر، فلا تأكُلْ". وقد انفرد الأعمش في هذه الرواية بزيادة: "ولا تأكل من البُندقة إلا ما ذكَّيت". وقال الإمام أحمد- كما في "العلل" ١/٦٠- حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: حديث البُندقة ليس من حديثك؟ قال: ما أصنع به؟ لم يتركوني، قالوا: إن شعبة حدَّث به عنك. وسلف مطولًا برقم (١٨٢٤٥) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ليس فيه ذكر صيد البندقة. وعلَّق البخاري في المقتولة بالبندقة عن ابن عمر بصيغة الجزم قبل الحديث (٥٤٧٦)، فقال: وقال ابنُ عمر في المقتولة بالبُندقة: تلك الموقوذة. ثم قال البخاري: وكرهه سالم، والقاسم، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، والحسن، وكره الحسنُ رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأسًا فيما سواه. قلنا: أما أثر ابن عمر. فوصله البيهقي في "السنن" ٩/٢٤٩ من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير- هو ابن محمد- عن زيد بن أسلم، عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٥/٣٧٨ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يأكل ما أصابت البُندقةُ والحجر. ولمالك في "الموطأ" ٢/٤٩١- ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٩/٢٤٩- عن نافع: رميتُ طائرين بحجر، فأصبتُهما، فأما أحدهما فمات، فطرحه ابن عمر، وأما الآخر، فذهب عبد الله يذكيه بقدوم، فمات قبل أن يُذكيَه، فطرحه أيضًا. وأما أثر سالم- وهو ابنُ عبد الله بن عمر- والقاسم- وهو ابنُ محمد بن أبي بكر الصديق- فأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٧٨ عن عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عنهما أنهما كانا يكرهان البندقة إلا ما أدركت ذكاته. ولمالك في "الموطأ" ٢/٤٩١ أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يكره ما قتل بالمعراض والبندقة. وفي الباب أيضًا عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، والشعبي، والحسن عند ابن أبي شيبة ٥/٣٧٨-٣٧٩. قال الحافظ في قول الحسن في كراهية رمي البُندقة في القرى والأمصار، ولا يرى به بأسًا في الفلاة: جعل مدار النهي على خشية إدخال الضرر على أحد من الناس. والله أعلم. "الفتح" ٩/٦٠٨. والبُندقة: معروفةٌ، تتخذ من طينٍ، وتيبس، فيُرمى بها. قاله الحافظ في "الفتح" ٩/٦٠٧.