Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ القَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ، أَوْ قَالَ: الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّى فِي نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُعَظَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّأْتُ فِي نَفْسِي أَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ، فَقَالَ: " لَوْ كُنْتُ آمُرُ (١) أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللهِ ﷿ عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣) وهامش (س): آمرًا.
- حديث جيد، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، اضطرب فيه القاسم الشيباني، وهو ابن عوف. فقد رواه عنه أيوب، واختلف عنه: فرواه إسماعيل بن علية- في هذه الرواية- عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أبي أوفى، قال: قدم معاذ ... فجعله من مسند ابن أبي أوفى. ورواه معمر، عن أيوب،- عند عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) - فقال: عن عوف ابن القاسم، أو القاسم بن عوف، أن معاذ بن جبل ... فجعله من مسند معاذ. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، واختلف عنه: فرواه يحيى بن آدم وإسحاق بن هشام التمار وعفان، عن حماد، عن أيوب عن القاسم الشيباني، فقالوا: عن ابن أبي أوفى، عن معاذ ... فجعلوه من مسند معاذ بن جبل، ومن طريق عفان أخرجه الشاشي (١٣٣٢)، وقرن بحماد وُهيبًا. ورواه أزهر بن مروان عند ابن ماجه (١٨٥٣)، ومحمد بنُ أبي بكر المقدمي عند ابن حبان (٤١٧١)، وسليمان بن حرب عند البيهقي في "السنن" ٧/٢٩٣، ثلاثتهم عن حماد، عن أيوب، عن القاسم، فقالوا: عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ ... جعلوه من مسند ابن أبي أوفى. ورواه إسحاقُ بنُ هشام، عن حماد- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٦/٣٨- فقال: عن أيوب وابن عون، عن القاسم الشيباني، قال الدارقطني: فأغرب بذكر ابن عون، ولم يتابَع عليه. ورواه مؤمَّلُ بنُ إسماعيل، عن حماد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، فقال: عن زيد بن أرقم، عن معاذ. قال الدارقطني: جعله من رواية زيد بن أرقم، عن معاذ، ولم يُتابَع على هذه الرواية، عن حماد بن زيد. ورواه قتادة- عند البزار (١٤٦٨) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (٥١١٦) و(٥١١٧) - عن القاسم بن عوف، فقال: عن زيد بن أرقم، قال: بعث النبي ﷺ معاذًا ... ورواه هشام الدَّسْتوائي، عن القاسم في الرواية (١٩٤٠٤)، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ. ورواه النَّهَّاس بن قَهْم- عند البزار (١٤٧٠) "زوائد"- عن القاسم الشيباني، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، أن معاذًا ... قال البزار: وأحسب الاختلاف من جهة القاسم. وقال ابنُ أبي حاتم في "العلل" ٢/٢٥٢-٢٥٣: وأخاف أن يكون الاضطراب من القاسم، وجزم الدارقطني في "العلل" ٦/٣٩ أن الاضطراب فيه من القاسم، فقال: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٦)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٢٩ من طريق أبي الورقاء- وهو فائد بن عبد الرحمن- عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: بينما نحن قعود مع النبي ﷺ إذ أتاه آتٍ، فقال: إنَّ ناضح آلِ فلان قد أَبَقَ عليهم، قال: فنهض رسول الله ﷺ، ونهضنا معه، فقلنا: يا رسول الله، لا تقربْه، فإنَّا نخافه عليك، فدنا رسول الله ﷺ من البعير، فلما رآه البعير سجد ... إلى أن قال ﵊: "لو كنتُ آمِرًا أحدًا ... " وأبو الورقاء قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/١٣٢: منكر الحديث، وسيرد بعد الرقم (١٩٤١١) أن أحمد ضرب على حديثه، وكان عنده متروكَ الحديث. وبنحو سياق حديثه هذا سلف من حديث أنس برقم (١٢٦١٤) . وسيرد برقم (١٩٤٠٤) . وسيرد من حديث الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن معاذ بن جبل ٥/٢٢٧. وأبو ظَبيان لم يسمع من معاذ. قال الدارقطني: وهو الصحيح. قلنا: يعني من طريق حديث معاذ. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (١١٥٩)، وابن حبان (٤١٦٢)، وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. وآخر من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٦١٤)، وفي إسناده خلف ابن خليفة، اختلط قبل موته، ومع ذلك جوَّد إسنادَه المنذريُّ في "الترغيب والترهيب" ٣/٥٥. وثالث من حديث عائشة سيأتي ٦/٧، وفي إسناده علي بن زيد بن جُدعان. ورابع من حديث قيس بن سعد عند أبي داود (٢١٤٠)، والحاكم ٢/١٨٧، وفي سنده شريك النخعي، وحديثه حسن في الشواهد. وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٠٣)، وفي إسناده أبو عزة الدباغ الحكم بن طهمان، وهو ضعيف، وأبو عون الزيادي، لم نعرفه. وقوله: "ولا تؤدَّي المرأة حقَّ الله ﷿ ... " إلى قوله: "حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قَتَب" له شاهد من حديث طَلْق بن علي عند الترمذي (١١٦٠)، والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٠) بلفظ: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأْته، وإن كانت على التَّنُّور". وإسناده حسن من أجل قيس ابن طَلْق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٤٣٦) بلفظ: "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها". وهو عند البخاري (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦) (١٢٢) بلفظ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح". وفي الباب أيضًا عن ابن عباس عند ابن ماجه (٩٧١)، والطبراني في "الكبير" (١٢٢٧٥) بلفظ: "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ... " وذكر منهم: "وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان". وصححه ابن حبان (١٧٥٧) . وعن أبي أمامة عند الترمذي (٣٦٠) بلفظ: "ثلاثة لا تُجاوز صلاتُهم آذانَهم ... " وذكر منهم: "وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط". وحسَّنه الترمذي. وعن جابر بن عبد الله مرفوعًا عند ابن خزيمة (٩٤٠)، وابن حبان (٥٣٥٥) بلفظ: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة...." وذكر منهم: "المرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى". وفي إسناده زهير بن محمد التميمي، رواية أهل الشام عنه غيرُ مستقيمة، وهذا منها، ورواه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٢٧) وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف يعتبر به. قال ابن الأثير: القَتَب للجمل كالإكاف لغيره، ومعناه: الحثُّ لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناعُ في هذه الحال، فكيف في غيرها. قلنا: والإكاف، ويقال: الوكاف: برذعة الحمار، وهي كالسرج للفرس. قال السندي: قوله: لبطارقتها. بفتح الموحدة. وأساقفتها: بفتح الألف، والمراد لرؤسائها وعلمائها. فروَّى: بتشديد الواو، وآخره همزة في الأصل، إلا أنه اشتهر بالتخفيف، يقال: روَّأْتُ في الأمر، إذا فكرت فيه، وفي "المصباح": الرَّويَّة: الفكر والتدبير في الأمر، وهي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفًا، وهي من روَّأْت في الأمر، بالهمز، فقولُ: فروأْتُ في نفسي، ظهر فيه الهمزُ على الأصل.