Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (١) حَدَّثَنَا لَيْث، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ (٢) جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ فَقُومُوا لَهَا، فَلَسْتُمْ لَهَا تَقُومُونَ، إِنَّمَا تَقُومُونَ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: قال: حدثنا أبي. استدرك من (ظ١٣) . وسقط من باقي النسخ.
- في (ظ١٣): بك.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث- وهو ابن أبي سُليم- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. واختُلف فيه على ليث بن أبي سليم: فرواه عبدُ الوارث، كما في هذه الرواية، وشيبان النحوي كما في الرواية الآتية برقم (١٩٧٠٥) عنه، عن أبي بردة، به. ورواه حسانُ بنُ إبراهيم، كما عند الحازمي في "الاعتبار" ص٩١ عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، بزيادة أبي إسحاق. وقوله: "إذا مرت بكم جنازة فقوموا لها" له شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (١٣١١) قال: مرَّ بنا جنازة، فقام لها النبي ﷺ، فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا". وآخر من حديث عبد الله بن عمرو أنه سأل رجلٌ رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال: "نعم قوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنكم تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس". وقد سلف برقم (٦٥٧٣) . وثالث من حديث عامر بن ربيعة مرفوعًا عند البخاري (١٣٠٨) بلفظ: "إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى يُخَلَّفها أو تُخَلَفه، أو توضع من قبل أن تخلفه". ورابع من حديث أبي هريرة قال: مُرَّ على رسول الله ﷺ بجنازة، فقال: "قوموا، فإن للموت فَزَعًا" وسلف برقم (٧٨٦٠) . وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٣١٠)، وسلف برقم (١١١٩٥) . وقوله: "فلستم لها تقومون، إنما تقومون لمن معها من الملائكة": له شاهد من حديث أنس عند النسائي في "المجتبى" ٤/٤٧-٤٨ أخرجه عن إسحاق- وهو ابن راهويه- عن النضر- وهو ابن شُميل- عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عنه، أن جنازة مرت برسول الله ﷺ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال: "إنما قمنا للملائكة" وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/٣٥٧ من طريق النضر بن شميل (تحرف فيه إلى إسماعيل)، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر حديث يزيد بن ثابت السالف برقم (١٩٤٥٣) . وقد اختلف في هذه الروايات تعليلُ القيام للجنازة، وجمع الحافظ ابن حجر بينها في "الفتح" ٣/١٨٠، فقال: لأن القيام للفَزَع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك، وهم الملائكة. وسيرد برقم (١٩٧٠٥) ما يدل على نسخ القيام من حديث علي ﵁، وأشرنا إلى ذلك عند حديث عبد الله بن عمرو (٦٥٧٣)، ونقلنا عن الحافظ الاختلاف في أصل المسألة، فراجعه، وانظر "الفتح" ٣/١٨٠- ١٨١. قال السندي: قوله: فقوموا لها؛ اللام بمعنى في، أي: قوموا في وقت مرورها بكم. وقوله: لستم لها؛ اللام فيه للتعليل، أي: لأجلها، فلا يتوهم المنافاة.