Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْقَتْلُ ". قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا "، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ " قَالَ عَفَّانُ: فِي حَدِيثِهِ قَالَ أَبُو مُوسَى: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا، إِنْ أَدْرَكَتْنِي (١) وَإِيَّاكُمْ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا لَمْ (٢) نُصِبْ مِنْهَا دَمًا وَلَا مَالًا " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣): أدركني.
- في (ظ١٣): ما لم.
- مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جُدعان- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حمّادِ بن سلمة، وحِطان بنِ عبد الله الرَّقاشي، فمن رجال مسلم، وروى البخاري لحماد بن سلمة تعليقًا، وهما ثقتان. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعفان: هو ابن مسلم الصَّفار. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٢ عن حَجَّاج- وهو ابن مِنهال- عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولم يَسُقْ لفظه. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٨) من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، وأبو يعلى (٧٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، كلاهما عن أبي بُردة بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جدّه أبي بُردة، عن أبي موسى، به. مختصرًا. لفظ البخاري: "لا تقوم الساعة حتى يَقْتُل الرجلُ جارَه وأخاه وأباه" ولفظُ أبي يعلى: قال ﷺ: "إن بين يدي الساعة الهَرْجَ، قلنا: وما الهرجُ؟ قال: القتلُ القتلُ، حتى يقتل الرجلُ جاره وابن عمه وأباه" قال: فرأينا من قتل أباه زمان الأزارقة. ورواه بنحوه مطولًا إيادُ بنُ لَقِيط، واختُلف عليه فيه: فرواه عبدُ الغفار بن القاسم، عنه، عن قَرَظَة بن حسان، عن أبي موسى، عند أبي يعلى (٧٢٢٨). ورواه عبيدُ الله بن إياد، عن أبيه إياد، يذكر عن حذيفة، وهو عند أحمد ٥/ ٣٨٩ عن يحيى بن أبي بكير، عن عبيد الله بن إياد، به. قلنا: عبد الغفار بن القاسم ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: قال علي ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: لبس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. قلنا: وضعّفه أئمةُ الجرح والتعديل. فالصوابُ أن الحديث حديثُ حذيفة غير أن إسناده منقطع، إياد بن لقيط لم يدرك حذيفة ابن اليمان. وأورد حديثَ أبي يعلى هذا الهيثميُّ في "مجمع الزوائد" ٧/ ٣٢٤، وعزاه إلى الطبراني فقط، وقال: وفيه مَنْ لم يُسَمَّ. ولم يذكر الاختلاف فيه، وقال أيضًا: في الصحيح طرف منه. وسيرد مطولا ومختصرًا بالأرقام (١٩٤٩٧) و(١٩٤٩٩) و(١٩٦٣٠) و(١٩٦٣٦)، وسيكرر برقم (١٩٧١٧). وسلف مختصرًا من حديث ابن مسعود وأبي موسى برقم (٣٦٩٥)، وذكرنا هناك حديث الباب. قال السندي: قوله: الهَرْج، بفتح فسكون. أكثر مما نقتل: أكثر: بالرفع، أي: أيُقتل أكثرُ مما نقتله من الكفرة، فقوله: نقتل، بالنون، على بناء الفاعل، والمقدر بالياء على بناء المفعول. بقتلكم: بزيادة الباء في خبر ليس. ويخلف: كينصر، أي: يقوم له. هباء، أي: أراذل، وهو في الأصل الغبار المنبثّ.