Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ (١) الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "عن مرة" سقط من (س) و(ص) و(م) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن مرة: هو المرادي الجملي، ومرة: هو ابن شراحيل الطيب. وهو عند أحمد في "فضائل الصحابة" (١٦٣٢) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٢٨، والبخاري (٣٤١١)، ومسلم (٢٤٣١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٠١٤) من طريق وكيع، به. وأخرجه البخاري (٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١)، والترمذي في "السنن" (١٨٣٤)، وفي "الشمائل" (١٧٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٥٦) مختصرًا، وابن ماجه (٣٢٨٠)، وأبو يعلى (٧٢٤٥)، وابن حبان (٧١١٤) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٦)، والبخاري (٣٧٦٩)، ومسلم (٢٤٣١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٦٨، وفي "الكبرى" (٨٣٨١) و(٨٨٩٥) مختصرًا، وأبو يعلى (٧٢٦٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٠٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٩٨-٩٩، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢٧٤٧) و(٢٧٤٨) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٣٤٣٣) و(٣٧٦٩) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٦٢)، وفي "التفسير" الآية (٤٢) من سورة آل عمران- وأخرجه الطبري في "التفسير" (٧٠٣١) عن المثنى بن إبراهيم، كلاهما عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به، لكن وقع في رواية الطبري زيادة: "وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد". قلنا: وشيخ الطبري المثنى بن إبراهيم لم نقف له على ترجمة، غير أن فضل خديجة وفاطمة ﵄ ورد من طرق صحيحة فيما سلف من حديث علي برقم (٦٤٠)، وحديثِ ابن عباس برقم (٢٦٦٨)، فانظرهما لزامًا. وأخرجه الطيالسي (٥٠٤) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن من يحدث عن أبي موسى، به. وسيأتي برقم (١٩٦٦٨) . وفي الباب في قوله: "وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" عن أنس، سلف برقم (١٢٥٩٧) . وعن عائشة سيرد ٦/١٥٩. قال السندي: قوله: كمل، كنصر، وكرم، وعلم. ولم يكمل من النساء: أي: فيمن سبق، وإلا ففي وقته ﷺ. كمل من النساء خديجة وفاطمة وعائشة، ثم لعل المراد بالكمال هو الوصول إلى مرتبة منه، فلا يشكل الكلامُ بأم موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام وبحواء وهاجر وسارة. والله تعالى أعلم. كفضل الثَّرِيد: قيل: مثَل بالثريد، لأنه أفضل طعام العرب، لأنه مع اللحم جامعٌ بين الغذاء واللذة والقوة، وسهولةِ التناول، وقلةِ المؤنة في المضغ، فيُفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق وحلاوة المنطق وفصاحة اللسان رزانةُ الرأي، فهي تصلح للتبعّل والتحدث، وحسبك أنها عقلت ما لم يعقل غيرها من النساء، وروت ما لم يرو مثلها من الرجال.