Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ أَسْمَاءَ لَمَّا قَدِمَتْ لَقِيَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: آلْحَبَشِيَّةُ هِيَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ. لَوْلَا أَنَّكُمْ سَبَقْتُمْ بِالْهِجْرَةِ. فَقَالَتْ هِيَ لِعُمَرَ: كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ، وَيُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ، وَفَرَرْنَا بِدِينِنَا. أَمَا إِنِّي لَا أَرْجِعُ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " بَلْ (١) لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ " (٢)
- كلمة "بل" ليست في (ظ١٣) .
- إسناده صحيح، المسعودي- وهو عبدُ الرحمن بن عبد الله بن عتبة، وإن كان اختلط- سمع وكيع منه قبل اختلاطه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٥٢٦)، وأخرجه الحاكم ٣/٢١٢ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن المسعودي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسقط اسم عبد الله بن رجاء من مطبوع الحاكم، وقد استدركناه من "إتحاف المهرة" ١٠/١٠١. وأخرجه- بسياق أطول- البخاريُّ (٤٢٣٠) و(٤٢٣١)، ومسلم (٢٥٠٣) من طريق بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به. وسيأتي برقم (١٩٦٩٤) . قال السندي: قوله: أن أسماء: [هي] بنتُ عُميس زوجةُ جعفر. لما قدمت: من الحبشة. آلحبشية: بالمد على الاستفهام، أي: أهي التي جاءت من الحبشة. أنتم، أي: الذين جاؤوا من الحبشة. سُبقتم: على بناء المفعول، أي: الناس سبقوكم بها، وأنتم تأخرتم فيها بسبب الذهاب إلى الحبشة. يحمل راجلكم، أي: يعطيه الراحلة. ويعلّم: من التعليم. وفررنا: من الفرار، أي: كنتم في راحة، وكنا في تعب للدين، فإن لم يكن لنا زيادة عليكم، فلا أقل أنه لا زيادة لكم علينا. لا أرجع، أي: إلى بيتي. فرجعت إليه، أي: إلى النبي ﷺ.