Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُرْدُنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْقَيْنِيِّ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ اللهُ ﷿ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ عَقَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ، فَطَلَبَ، فَكُنْتُ فِيمَنْ طَلَبَهُمْ، فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَأَدْرَكَ ابْنَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ أَبَا عَامِرٍ وَأَخَذَ اللِّوَاءَ. وَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ، وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْمِلُ اللِّوَاءَ قَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ (٢) يَقُولُ: " اللهُمَّ عُبَيْدَكَ عُبَيْدًا أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ مِنَ الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وقع في (م): القيسي، وهو خطأ.
- في (ظ١٣): رفع يديه يدعو الله.
- حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله ابن نُعيم القَيْنِي، قال الذهبي: ليس بشيء، ولانقطاعه، الضحاكُ بنُ عبد الرحمن ابن عرزب قال أبو حاتم: روايته عن أبي موسى مرسلة. كما في "الجرح والتعديل" ٤/٤٥٩. وقال الحافظ في "إتحاف المهرة" ١٠/٣٢: يقال: لم يسمع منه. قلنا: وقوله: "أن أبا موسى حدثهم"، يعني حدَّث قومه. الوليد بن مسلم- وإن لم يُصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد- تابعه يحيى بن حمزة ابن واقد الحضرمي عند الطبراني في "الأوسط" كما سيرد، وهو ثقة. وبقية رجاله ثقات. علي بنُ عبد الله: هو ابن المديني. وأبو عامر الأشعري الوارد ذِكرُهُ في الحديث هو عَمُّ أبي موسى الأشعري، وقال ابن إسحاق: هو ابن عمه. قال الحافظ: والأول أشهر. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٢٢) - وعنه ابن حبان (٧١٩١) - من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٣٤) من طريق يحيى بن حمزة- وهو ابن واقد الحضرمي- عن يحيى بن عبد العزيز الأردُنيِّ، به. وحسَّن إسنادَه الحافظُ في "الفتح" ٨/٤٢-٤٣ مع أنه أشار إلى انقطاعه في "إتحاف المهرة" كما نقلنا عنه آنفاَ. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديثُ عن الضحاك، عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بنُ حمزة. وسياقتُه الصحيحة أخرجها مطولة ومختصرة البخاري (٢٨٨٤) و(٤٣٢٣) و(٦٣٨٣)، ومسلم (٢٤٩٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٨١)، وأبو يعلى (٧٣١٣)، وأبو عوانة- كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٩١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٢٤، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٥٨، والبيهقي في "الدلائل" ٥/١٥٢-١٥٣، و"الدعوات الكبير" (٢٧٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٩٨) من طريق أبي أسامة، عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، بلفظ: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس" هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: "أو من الناس". وفي الصحيح أيضًا أن أبا موسى رجع فدخل على النبي ﷺ بيته، وهنالك أخبره بخبرِه وخبرِ أبي عامر. وذكر ابنُ إسحاق- فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٨/٤٢- أن اسم ابنِ دريد الذي قتل أبا عامر هو سَلَمة، فيما زعموا، ثم نقل الحافظ عن ابن هشام قولًا آخر، فانظره. وسيرد برقم (١٩٦٩٣) . قال السندي: قوله: بحُنين؛ الباء بمعنى في، متعلقة بهَزَم. قوله: على خيل الطَّلَب، أي: أميرًا عليهم، والطَّلَب بفتحتين: جمع طالب، أو مصدر، أي: على خيل أرسلها لطَلب العدو. عُبيدك: بالنصب، أي: اجعل عبيدَك. من الأكثرين: المراد هم الأكثرون خيرًا، أو أجرًا، ونحو ذلك.