Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: عَفَّانُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا (١) فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣): أعلى، وهي النسخة التي شرح عليها السندي.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٣١٢٦)، ومسلم (١٩٠٤) (١٤٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٨٧)، وسعيدُ بنُ منصور في "سننه" (٢٥٤٣)، والبخاري (٢٨١٠)، وأبو داود (٢٥١٧) (٢٥١٨)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣، وفي "الكبرى" (٤٣٤٤)، وأبو عوانة ٥/٧٥ و٧٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥١٠٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٩٨، والبيهقي في "السنن" ٩/١٦٧، وفي "شعب الإيمان" (٤٢٦٣) من طرق عن شعبة، به. وسلف برقم (١٩٤٩٣) . قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢٩: وفي إجابة النبي ﷺ بما ذُكر غايةُ البلاغة والإيجاز، وهو من جوامع كَلِمِه ﷺ، لأنه لو أجابه بأن جميع ما ذَكره ليس في سبيل الله احتمل أن يكون ما عدا ذلك كلّه في سبيل الله، وليس كذلك، فَعَدَل إلى لفظ جامع، عدل به عن الجواب عن ماهية القتال إلى حال المقاتل، فتضمن الجوابَ وزيادةً، ويحتمل أن يكون الضميرُ في قوله "فهو" راجعًا إلى القتال الذي في ضمن "قاتل"، أي: فقتالُه قتالٌ في سبيل الله، واشتمل طلبُ إعلاء كلمة الله على طلب رضاه، وطلبِ ثوابِه، وطلبِ دَحْضِ أعدائه، وكلها متلازمة. والحاصلُ مما ذُكر: أن القتال منشؤه القوةُ العقلية، والقوةُ الغضبية، والقوةُ الشهوانية، ولا يكون في سبيل الله إلا الأول. وقال ابنُ بَطال: إنما عدل النبي ﷺ: عن لفظ جواب السائل، لأن الغضب والحميةَ قد يكونان لله، فعدل النبي ﷺ عن ذلك إلى لفظ جامع، فأفاد دفعَ الإلباس، وزيادةَ الإفهام، وفيه بيانُ أن الأعمال إنما تُحتسب بالنية الصالحة، وأن الفضل الذي ورد في المجاهد يختص بمن ذُكر. قال السندي: قوله: ليذكر، على بناء المفعول، ومرجعه إلى السمعة والاشتهار. وقوله: ليُرى مكانه: إشارة إلى الرياء. هي أعلى: أي: من كلمة غيره تعالى، فاسم التفضيل مستعمل بمن، فلذلك ذُكر مع تأنيث الموصوف، ولو كان مع اللام لأنث، كما في قوله تعالى: (وكلمة الله هي العليا) [التوبة: ٤٠] .