Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ قَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعُرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ. قَالَ: " إِنِّي (١) أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ". فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ فَتَهَوَّدَ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرْنَا (٢) قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: " أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ، وَأَقُومُ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في نسخة في (س): إنا.
- في نسخة في (س): تذاكرا.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه بتمامه ومختصرًا: أبو داود (٣٥٧٩) و(٤٣٥٤) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٨/١٩٥، وفي "الدلائل" ٥/٤٠١-٤٠٢- من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقرن أبو داود في الرواية (٤٣٥٤) بأحمد مسددًا، وجاء فيها: "فكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ ساكت" بدل "يستاك". وأخرجه بتمامه ومختصرًا كذلك: البخاري (٢٢٦١) و(٦٩٢٣) و(٧١٥٦)، ومسلم ص ١٤٥٦-١٤٥٧ (١٧٣٣) (١٥)، وبحشل في "تاريخ واسط" ص٢١٣ - ٢١٤ والنسائي في "المجتبى " ١/٩- ١٠، وفي "الكبرى" (٨)، وأبو عوانة ٤/٤١٠، وأبو يعلى (٧٢٤٠)، وابنُ حبان (١٠٧١)، والبيهقي ٨/٢٠٥ من طريق يحيى القطان، به. وأخرجه بتمامه ومختصرًا أبو عوانة ١/١٩٣ و٤/٤٠٩-٤١٠، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٠٥، وفي "الكبرى" (٣٥٢٩)، والقضاعي (١١٣٤) من طرق عن قُرَة بن خالد، به. وأخرجه البخاري (٧١٥٧) من طريق خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، به، بذكر قصة المرتد. وسيأتي مختصرًا بهذه القصة في مسند معاذ ٥/٢٣١. وانظر شواهده هناك. وأخرجه الطيالسي (٥٣١) عن سليمان بن المغيرة، عن حميد، قال: قال أبو موسى الأشعري: أتيت رسول الله ﷺ ومعي رجلان.. فذكر قصتهما. وهذا إسناد منقطع، ثم أشار الطيالسي إلى إسناده المتصل فقال: روى هذا الحديث يحيى بن سعيد، عن قُرة، عن حميد، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وأخرج منه قصة الرجلين اللذين سألا العمل: ابنُ أبي شيبة ١٢/٢١٥ - ومن طريقه مسلم ص١٤٥٦ (١٧٣٣) (١٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٦٦) - والبخاري (٧١٤٩)، وابنُ خزيمة كما في "إتحاف المهرة" ١٠/٦٣، وأبو عوانة ٤/٤٠٨، وابن حبان (٤٤٨١)، والبيهقي ١٠/١٠٠ من طريق أبي أسامة، عن بُريدِ بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، به. قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٧١ من طريق سعيد بن أبي بردة، وأبو داود (٤٣٥٥) - ومن طريقه البيهقي ٨/٢٠٦- من طريق طلحة بن يحيى وبُريد بن عبد الله بن أبي بردة، و(٤٣٥٦) من طريق حفص، عن الشيباني، أربعتهم عن أبي بردة، عن أبي موسى، به، بذكر قصة المرتد. وفي رواية الشيباني: فدعاه عشرين ليلة، أو قريبًا منها، فجاء معاذ، فدعاه، فأبى، فضرب عنقه. قال أبو داود: ورواه عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، ولم يذكر الاستتابة، ورواه ابنُ فُضيل عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، لم يذكر فيه الاستتابة. وأخرجه ابنُ أبي شيبة أيضًا ٢/٢٧٢ من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أن معاذًا قال لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن ... فذكره مرسلًا بقصة القيام. وأخرجه البخاري (٤٣٤١، ٤٣٤٢) عن موسى بن إسماعيل، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٤٠٢-٤٠٣ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي، كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن ... ثم قال: "يَسِّرا ولا تُعَسِّرا وبَشرا ولا تنفرا" ... ثم ذكر قصة اليهودي المرتد، وقصةَ القيام. قال الحافظ في "الفتح" ٨/٦١: هذا صورته مرسل، وقد عقَّبه المصنف (يعني البخاري) بطريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. وهو ظاهر الاتصال، وإن كان يتعلق بالسؤال عن الأشربة، لكن الغرض منه إثباتُ قصةِ بعثِ أبي موسى إلى اليمن. قلنا: وسترد عندنا في الرواية (١٩٦٧٣) . قال الدارقطني في "العلل" ٧/٢١٥: ورواه الهيثم بن جميل، عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن أبي بردة، عن أبي موسى، متصلًا، ثم قال: والصوابُ من حديث عبد الملك المرسل. وقد سلف مختصرًا بقصة الرجلين برقم (١٩٥٠٨)، وذكرنا أحاديث باب ذم الإمارة هناك، وذكرنا أرقام رواياته الواردة في "المسند" هناك. قال السندي: قوله: قَلَصَت، أي: ارتفعت شَفَتُه، بسبب كون السواك تحتها. قضاءُ الله ورسوله: بالرفع على أنه خبرٌ لمقدر، أي: ذاك- وهو قتلُ المرتد- قضاءُ الله ورسوله، ويمكن نصبُه بتقدير: عليك، أو خذ، ونحو ذلك. وأرجو في نومتي: من الثواب والأجر، بناء على أن النوم إذا قُصد به القوة على العبادة يكونُ فيه الأجر كما في العبادة.