Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ". قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: فِيمَا قَالَ: وَإِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ". قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذِهِ حَاجَتُكَ ". ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ. قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا نَامُوا، (١) فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ فَقِيلَ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: قَالَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَذْرِهَا، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " بِئْسَمَا جَزَتْهَا أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ". إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقَالَ وُهَيْبٌ:، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ. وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا، لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ. قَالَ عَفَّانُ مُجَرَّسَةٌ مُعَوَّدَةٌ
- في (م) و(س): نُوَّموا، وهي كذلك في بعض مصادر التخريج، قال السندي: على بناء المفعول، أي: أُلقي عليهم النوم.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المهلب- وهو الجرمي- فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه الدارمي (٢٥٠٥)، ومسلم (١٦٤١)، وأبو داود (٣٣١٦)، والبيهقي في "السنن" ٩/١٠٩، وفي "الدلائل" ٤/١٨٨-١٨٩ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولم يَسُق البيهقي في"السنن" لفظه. وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٥)، والحميدي (٨٢٩)، ومسلم (١٦٤١)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٤٥٣) و(٤٥٥)، والبغوي (٢٧١٤) من طرق عن أيوب السختياني، به. وأخرج شطره الأول الطحاوي ٣/٢٦١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن حماد بن زيد، به. وأخرج الشطر نفسه الشافعي ٢/١٢١-١٢٢، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٩٢)، والطحاوي ٣/٢٦١، وابن حبان (٤٨٥٩) من طرق عن أيوب، به. وأخرج شطره الثاني الطبراني ١٨/ (٤٥٤) من طريقين عن حماد بن زيد، وأخرج الشطر الثاني الشافعي ٢/٧٥ و٧٥-٧٦، والبيهقي ٩/١٠٩، و١٠٩-١١٠ و١٠/٦٨-٦٩ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به. وأخرجه الدارمي (٢٤٦٦) عن أبي نعيم، عن حماد بن زيد، به مقتصرًا على قوله: إن رسول الله ﷺ فادى رجلًا برجلين. وأخرجه الدارمي (٢٣٣٧) عن أبي نعيم، عن حماد، به مقتصرًا على قوله: "لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم". وسيأتي شطره الثاني برقم (١٩٨٨٣)، وتامًا برقم (١٩٨٩٤) . وانظر (١٩٨٢٧) . وسلف شطره الثاني من طريق الحسن البصري عن عمران برقم (١٩٨٥٦) . قال السندي: "العضباء" اسم لناقة. "من سوابق الحاج" أي: من النوق التي تسبق الحجاج. "وهو في وثاق" بفتح الواو، أي: في قيد. "بجريرة حلفائك" أي: بجنايتهم. "لو قلتها" أي: كلمة الإسلام. "وأنت تملك أمرك" قيل: يريد لو أسلمتَ قبل الأسر أفلحتَ الفلاح التامَّ بأن تكون مُسلمًا حُرًا، لأنه إذا أسلم بعده كان عبدًا مسلمًا، والظاهر أن المراد أنه عجز عن تعب الأسر بحيث ما بقي مالكًا لنفسه حتى قالها قصدًا للتخلص منه، ولم يُرِد به الإسلام، فالمعنى: لو قلت عن اختيار للدخول في دين الإسلام كان معتبرًا، ويؤيده قوله: "هذه حاجتك"، فيما بعد، ففيه دليل على أنه كان أحيانًا يقضي بالبواطن أيضًا، وقد جاءت له نظائر. وعلى الأول، فقد أورِدَ عليه أنه كيف ردَه إلى دار الكفر، وأجاب النووي ١١/١٠٠: بأنه ليس في الحديث أنه حين فادى به رجع إلى دار الكفر، ولو ثبت رجوعه إلى دار الكفر، وهو قادر على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته أو نحو ذلك لم يحرم ذلك. "سرح المدينة" بفتح فسكون: المال السائم. "فذهبوا بها" أي: بالسرح بتأويل الماشية. "رغا" أي: صاح. "مجرسة" بجيم وراء وسين مهملة اسم مفعول بالتشديد، أي: مجربة في الركوب والسَّير. "داجنًا" أي: ملازمة للبيت.