Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، (١) وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَبَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ: وَيُدَمَّى، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ "، قَالَ يَزِيدُ: " رَأْسُهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) وحدها إلى: شعبة، والتصويب من النسخ الخطية و"أطراف المسند" ٢/٥٢٥.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد صرح الحسن البصري بسماعه لهذا الحديث من سمرة، فقد روى البخاري في "صحيحه"بإثر الحديث (٥٤٧٢)، والترمذي بإثر الحديث (١٨٢)، والنسائي ٧/١٦٦، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٠٣٠)، والبيهقي ٩/٢٩٩، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣٠٧ عن قريش بن أنس قال: أخبرنا حبيب بن الشهيد أن ابن سيرين أمره أن يسأل الحسنَ: ممَّن سمع حديثه في العقيقة؟ قال: فسألتُه فقال: سمعته من سمرة. ومع ذلك فقد توقف بعض أهل العلم في تصحيح رواية قريش هذه كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/٥٩٣. يزيد: هو ابن هارون، وبهز: هو ابن أسد العَمَّي، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي. وأخرجه الترمذي (١٥٢٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٩١٠) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، به. وأخرجه أبو داود (٢٨٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٨) من طريق حفص بن عمر أبي عمر الحوضي، عن همام بن يحيى، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٣٦ و٢٤٠ و١٤/٢٢٢، وأبو داود (٢٨٣٨)، وابن ماجه (٣١٦٥)، والنسائي ٧/١٦٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٣٢) و(١٠٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٦٨٣١) و(٦٨٣٢)، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٩٩، وفي "الشعب" (٨٦٣٠) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة وحده، به. وأخرجه الطيالسي (٩٠٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٣١)، والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٧) و(٦٨٢٩) و(٦٨٣٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/١٩١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٣٠٦-٣٠٧ من طرق عن قتادة، به. وأخرجه الترمذي (١٥٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٩٣١) و(٦٩٣٦) و(٦٩٥٥)، والحاكم كما في "إتحاف المهرة"٦/٣٣ من طرق عن الحسن، به. وأخرجه مرسلًا الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٣٠) من طريق أشعث، عن الحسن، عن النبي ﷺ. وسيأتي بالأرقام (٢٠١٣٣) و(٢٠١٣٩) و(٢٠١٨٨) و(٢٠١٩٣) و(٢٠١٩٤) و(٢٠٢٥٦) . وله شاهد من حديث سلمان بن عامر الضبعي، سلف برقم (١٦٢٢٦) . قلنا: قوله في الحديث: "ويُدَمَّى" هو في رواية همام فقط عن قتادة، فقد تفرّد بهذا الحرف عنه، وذكر أبو داود أنه وهمٌ من همام ولا يؤخذ به، قال: ويُسَمَّى أصحُّ. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/٥٩٣: واستُشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده (وسيأتي برقم: ٢٠١٩٤) أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يصنع به؟ فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعدُ ويحلق. فيَبْعُد مع هذا الضبط أن يقال: إن همامًا وهم عن قتادة في قوله: "ويدمَّى" إلا أن يقال: إن أصل الحديث: "ويسمَّى"، وإن قتادة ذكر الدم حاكيًا عما كان أهل الجاهلية يصنعونه، ومن ثَم قال ابنُ عبد البر: لا يُحتَمَل همامٌ في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ. وروى عبد الرزاق (في "مصنفه": ٧٩٧١) عن معمر، عن قتادة: يُسمَّى يوم يُعَق عنه ثم يحلق، وكان يقول: يطلى رأسه بالدم. وقد ورد ما يدلُّ على النسخ في عدة أحاديث، منها: ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٣٠٨) عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عَقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي ﷺ: "اجعلوا مكان الدم خَلُوقاَ". زاد أبو الشيخ: ونهى أن يُمسَّ رأسُ المولود بدم. وأخرج ابن ماجه (٣١٦٦) من رواية أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد الله المزني، أن النبي ﷺ قال: "يُعَق عن الغلام، ولا يُمسُّ رأسه بدم" وهذا مرسل، فإن يزيد لا صحبة له، وقد أخرجه البزار من هذا الوجه فقال: عن يزيد بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن النبي ﷺ. ومع ذلك فقالوا: إنه مرسل. ولأبي داود (٢٨٤٣)، والحاكم ٤/٢٣٨ من حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا في الجاهلية ... فذكر نحو حديث عائشة، ولم يصرح برفعه، قال: فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران. وهذا شاهد لحديثِ عائشة، ولهذا كره الجمور التدمية. نقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء. ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقتادة، بل عند ابن أبي شيبة (في "مصنفه" ٨/٨٩) بسند صحيح عن الحسن: أنه كره التدمية. قوله: "رهينة" أي: مرهون محبوس، قال الخطابي: اختلف الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل، قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلًا لم يشفع في والديه. وقال في "النهاية": المعنى أن العقيقة لازمة له لا بد منها، فشبه المولود في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن. وقال التوربشتي: أي أنه كالشيء المرهون، لا يتمُ الانتفاع به دون فكهِ، والنعمة إنما تتم على المنعَم عليه بقيامه بالشكر، ووظيفة الشكر في هذه النعمة ما سنَّهُ نبي الله ﷺ، وهو أن يعق عن المولود شكرًا لله تعالى، وطلبًا لسلامة المولود، ويحتمل أنه أراد بذلك أن سلامة المولود ونشأَه على النعت المحمود رهينة بالعقيقة، وقال: وما ذكره أحمد فلا يفهم من لفظ الحديث إلا أن يكون التقدير شفاعة الغلام لأبويه مرهونة بعقيقته، وذاك بعيد. وردَّه الطيبي أن ما ذكره بقوله: لا يتم الانتفاع به دون فكه يقتضي عمومه في الأمور الأخروية والدنيوية، ونظر الأولياء مقصور على الأول، وأولى الانتفاع بالأولاد في الآخرة شفاعة الوالدين، أي: فحمله أحمد على ذلك، وقال: ما ذكره أحمد مروي عن قتادة أيضًا. وقال ابن القيم: اختُلف في معنى الارتهان، فقال طائفة: هو مَحبُوسٌ عن الشفاعة لوالديه، قاله عطاء، وتبعه أحمد، وفيه نظر لا يخفى، إذ لا يقال لمن لا يشفع لغيره: إنه مرتهن، ولا في اللفظ ما يدل على ذلك، والأولى أن يقال: إن العقيقة سبب لفك رهانه من الشيطان الذي تعلق به من حين خروجه من الدنيا، وطعنه في خاصرته، ومراده بذلك أن يجعله في قبضته وتحت أسْرِهِ ومن جُملة أوليائه، فشرع للوالدين العقيقة فداءً وتخليصًا له من جس الشيطان له، ومنعه من السعي في مصالح آخرته، فإن ذَبَحَ فذاك، وإلا بقي مرتهنًا، ولهذا أُمر بإراقة الدم عنه، فإنه يخلصه عن الارتهان، ولو كان الارتهان متعلقًا بالأبوين لقال: فأريقوا عنكم الدم لتخلص إليكم شفاعته. تنبيه: ذكر الحافظان ابن كثير في "جامع المسانيد"، وابن حجر في "أطراف المسند" ٢/٥٢٥ أن هذا الحديث رواه المصنف أيضًا عن علي - وهو ابن المديني- عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، وهذا الإسناد لم يقع لنا في (م) ولا في النسخ الخطية التي بين أيدينا!