Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهَؤُلَاءِ (١) الرَّكْعَتَيْنِ، وَبِهَؤُلَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا، وَلَهُمْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): وهؤلاء.
- صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث- وهو ابن عبد الملك الحُمراني- فقد روى له البخاري تعليقًا وأصحاب السنن وهو ثقة. والحسن البصري مدلس وقد عنعن، لكن للحديث شاهد صحيح من حديث جابر بن عبد الله. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٦٥٨)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٠٣ و٣/١٧٩، و"الكبرى" (٩١٠)، والبيهقي ٣/٨٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٢٤٨)، ومن طريقه البيهقي ٣/٢٦٠ من طريق معاذ ابن معاذ العنبري، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٧٨، وفي "الكبرى" (٥١٦) و(١٩٣٩) من طريق خالد بن الحارث، وابن حبان (٢٨٨١)، والدارقطني ٢/٦١، والبيهقي ٣/٢٥٩ من طريق سعيد بن عامر، والطحاوي في "شرح المعاني" ١/٣١٥ من طريق أبي عاصم النبيل، أربعتهم عن الأشعث، به. وعندهم جميعًا غير الطحاوي أن النبي ﷺ سلم بعد الركعتين الأوليين. وعينت الصلاة في رواية معاذ بن معاذ أنها الظهر. وقال أبو داود بإثر الحديث: وبذلك كان يفتي الحسن، وكذلك في المغرب، يكون للإمام ست ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث. وذكر البيهقي هذا القول، وقال بإثره: وجدته في كتابي موصولًا بالحديث وكأنه من قول الأشعث وهو في بعض النسخ: قال أبو داود. قلنا: وكذا هو في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود، في أوله: قال أبو داود. وقد رويت هذه الهيئة لصلاة الخوف في المغرب من حديث أشعث مرفوعة. فقد أخرج ابن خزيمة (١٣٦٨)، والدارقطني ٢/٦١، والحاكم ١/٣٣٧، والبيهقي ٣/٢٦٠ من طريق عمرو بن خليفة البكراوي، عن أشعث، به أن النبي ﷺ صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات، فكانت للنبي ﷺ ست ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث. وقال الحاكم بإثره: سمعت أبا علي الحافظ- وهو الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري- يقول: هذا حديث غريب، أشعث الحمراني لم يكتبه إلا بهذا الإسناد. قال الحاكم: وإنه صحيح على شرط الشيخين. وَوَهَّم البيهقي هذه الرواية. قلنا: وعمرو بن خليفة البكراوي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات " وفال: في روايته بعض المناكير. فرواية الركعتين أصح، رواتها أشهر وأكثر وأوثق. ويقوي رواية الركعتين أن أبا حُرة الرقاشي تابع أشعث عليها، فقد أخرجه الطيالسي (٨٧٧)، ومن طريقه البزار (٣٦٥٩)، والطحاوي ١/٣١٥ عن أبي حُرة الرقاشي، عن الحسن، به. وسيأتي من طريق الحسن، عن أبي بكرة برقم (٢٠٤٩٧) . وقد روي عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، أخرجه الشافعي ١/١٧٦-١٧٧، وابن أبي شيبة ٢/٤٦٤، والنسائي ٣/١٧٨ و١٧٩، وابن خزيمة (١٣٥٣)، والدارقطني ٢/٦٠ و٦١، والبيهقي ٣/٢٥٩. وعند بعضهم ذكر التسليم بعد الركعتين الأوليين. قلنا: والحديثان محفوظان عن الحسن، من حديث جابر ومن حديث أبي بكرة، لكن لم يثبت سماع الحسن من جابر. ورواية ابن أبي شيبة: عن الحسن، نبئتُ عن جابر. وقد صحت هذه الهيئة لصلاة الخوف من حديث جابر من طريقين آخرين غير طريق الحسن عنه. انظرهما في مسنده برقم (١٤٩٢٨) و(١٤٩٢٩) . فحديث جابر صحيح، ويقوي حديث أبي بكرة. وانظر أحاديث الباب عند حديثي ابن مسعود وجابر السالفين برقم (٣٥٦١) و(١٤١٨٠) . قال السندي: قوله: "صلى بهؤلاء الركعتين"، أي: في السفر، صلى بطائفة ركعتن، وبأخرى ركعتين، وقد جاء بسلامين، ولو فرض بسلام واحد لكان فيه اقتداء المفترض بالمتنفل، فإن فرض المسافر ركعتان، كيف ولو كان الفرض أربع ركعات للزم الأربع المقتدي بسبب الاقتداء؟ فكيف إذا كان بسلامين؟! والله تعالى أعلم. قلنا: وانظر لهذه المسألة "معالم السنن" للخطابي ١/٢٧١، و"نصب الراية" ٢/٥٥-٥٧، و٢٤٦-٢٤٧.