Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَمَّارٌ: قَالَ: أَدْرَبْنَا عَامًا، ثُمَّ قَفَلْنَا وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ فَوَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَسُبُّهُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي أَكْفَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الصَّيْلَمُ، وَهِيَ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ، وَلَا تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَإِلَّا (١) فَاتَّخِذْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ "، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: " وَلَا تَكُنْ "، قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ حَمَّادٌ قَبْلَ ذَا، قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أَفَلَا كُنْتَ أَعْلَمْتَنِي أَنَّكَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى أُسَائِلَكَ (٢)
- المثبت من (ظ ١٠) و"أسد الغابة"، وفي (م) و(س) و(ق): ألا.
- إسناده ضعيف لجهالة عمار الرجل الشامي، وقيل: عمارة بن عبيد، وهو من رجال "التعجيل" لم يرو عنه غير داود بن أبي هند، وزعم بعضهم أن له صحبة، ولا يصح، فالصحيح أنه تابعي، انظر "الإصابة" ٤/٥٨٣-٥٨٤، و"تعجيل المنفعة" ٢/٦٢٠-٦٢١. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣٩٢-٣٩٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/٢٤٥ من طريق أحمد ابن يحيى بن حميد، عن حماد بن سلمة، به. وليس في إسناده ذكر الشيخ الخثعمي، حيث قال: عن عمارة بن عبيد، عن النبي ﷺ. وأخرجه بنحوه مختصرًا ابن قانع ٢/٢٤٥، وابن عدي في "الكامل" ٣/١١٣٦ من طريق سليمان بن كثير عن داود بن أبى هند، به. وفيه أن عمارة ابن عبيد هو الشيخ الخثعمي نفسه. وفي باب الأمر باعتزال الفتن عند الخلاف والفرقة عن محمد بن مسلمة سلف برقم (١٧٩٧٩)، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك. قال السندي: قوله: "أدربنا"، أي: دخلنا الدرب، وكل مدخل إلى الروم درب. وقوله: "إنه هو الذي أكفرهم"، أي: جعلهم كافرين، والضمير للحجاج، أو لأمير المؤمنين. وقوله: "الصيلم"، أي: الداهية.