Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيِّ، (١) عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إِنَّهَا السُّنَنُ، (٢) لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً " (٣)
- كذا وقع في هذه الرواية: "الجُنْدَعي"، وهو بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وهذه النسبة إلى جُنْدَع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ويغلب على ظننا أنه خطأ، وصوابه: "الجَدَري" بفتح الجيم والدال والراء، نسبة إلى الجَدَرَة، وهم حلفاء بني الديل بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة، والجَدَرَة هؤلاء منسوبون إلى الجادر، وهو عامر بن عمرو بن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان، من الأزد، وقد نسب سنانًا هذا إليهم البخاريُّ والسمعانيُّ في "الأنساب". انظر "الأنساب" ٢/٢٩ و٩٣، و"جمهرة أنساب العرب" ص ١٨٠-١٨١، و"الإكمال" ٣/١٢٩، و"توضيح المشتبه" ٣/٤٠٦-٤٠٧، و"التاريخ الكبير" ٤/١٦٢-١٦٣.
- كذا في (ر)، وفي (م) و(ظ ٥): "لسنن".
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وابن شهاب: اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الزهري. وأخرجه البخاري تعليقًا في "التاريخ الكبير" ٤/١٦٣، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (٤٠)، والطبري في "تفسيره" ٩/٤٥-٤٦ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة بلفظ: "لتركبن سنن من قبلكم". وأخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" ٤/٨٤-٨٥، والطيالسي (١٣٤٦)، والحميدي (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ١٥/١٠١، والترمذي (٢١٨٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٦)، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (٣٧)، وأبو يعلى (١٤٤١)، والطبري ٩/٤٥، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/١٧٢، وابن حبان (٦٧٠٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٩٢) و(٣٢٩٣) و(٣٢٩٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/١٢٤-١٢٥ و١٢٥، والواحدي في "الوسيط" ٢/٤٠٣-٤٠٤ من طرق عن الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووقع خطأ في مطبوع "الطيالسي": إبراهيم ابن سعد الزهري، بدل: إبراهيم بن سعد عن الزهري. ووقع في مطبوع "سيرة ابن هشام": "عن أبي واقد الليثي، أن الحارث بن مالك، قال"، وهو تحريف، صوابه: "عن أبي واقد الليثي، وهو الحارث بن مالك، قال". وجاء في مطبوع "سنن" الترمذي، و"مسند" أبي يعلى، و"معجم الصحابة" لابن قانع: أن خروجهم كان إلى خيبر، وهو خطأ، صوابه: "حنين". وسيأتي الحديث من طريق معمر بن راشد برقم (٢١٩٠٠)، ومن طريق مالك بن أنس برقم (٢١٩٠٢)، كلاهما عن ابن شهاب الزهري. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٢٧)، وابن أبي حاتم وابن مردويه في "تفسيريهما" كما في "الدر المنثور" ٣/٥٣٤ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده. وفيه كثير بن عبد الله، وهو متروك الحديث. وفي باب قوله: "لتركبن سنن من كان قبلكم" عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (٨٣٠٨)، وذكرنا تتمة شواهده هناك. وقوله: "ذات أنْواط": هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين، وسميت بذلك لأنهم كانوا يَنُوطون بها سلاحَهم، أي: يعلقونه بها، وأنْواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سمي به المَنُوط. انظر "النهاية" ٥/١٢٨.