Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ الْمَازِنِيُّ مَازِنُ بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ، قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، عَمَّ هُوَ؟، فَقَالَ: حَدَّثَتْهُ (١) أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ الْغَسِيلِ، حَدَّثَهَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ " (٢) قَالَ: " فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ، كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ "
- قوله: "حدثته" أي: حدثت عبيد الله بن عبد الله بن عمر.
- إسناده حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-، وباقي رجال الإسناد ثقات. لكن قد اختلف على ابن إسحاق في اسم عبيد الله بن عبد الله بن عمر، فروي مصغرًا ومكبرًا كما سيأتي، ولا يضر، فكلاهما ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٦٨، والبزار (٣٣٧٨) و(٣٣٨٢)، وابن خزيمة (١٥)، والحاكم ١/١٥٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد البزار في الرواية الأولى: عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتحرف في "التاريخ الكبير" وفي رواية البزار الثانية: إلى عبد الله بن عبد الله مكبرًا، فقد نص أبو داود في "سننه": على أن رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عُبيد الله مصغرًا. ولفظه عند البزار: أن رسولَ الله ﷺ كان يأمر بالوضوء لكل صلاة، فترك ذلك وأمرهم بالسواك لكل صلاة. وبنحوه رواية البخاري. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٦٣-٢٦٤، ومن طريقه البيهقي ١/٣٧-٣٨ من طريق سعيد بن يحيى اللخمي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى، عن عبيد الله مصغرًا، به كما أشار البيهقي عقبه. وفيه: فلما شقَّ ذلك عليهم، بدل "عليه". وأخرجه البخاري في "التاريخ" ٥/٦٧-٦٨ من طريق يونس بن بكير الشيباني، وأخرجه الدارمي (٦٥٨)، وأبو داود (٤٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٤٧)، وابن خزيمة (١٥) و(١٣٨)، والطحاوي ١/٤٢-٤٣، والبيهقي ١/٣٧-٣٨ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر مكبرًا. وتحرف عبد الله بن عبد الله في "سنن الدارمي" ورواية ابن خزيمة الأولى إلى: عُبيد الله مصغرًا. قلنا: كلام أبي داود بإثر الحديث يشير إلى أن رواية أحمد بن خالد الوهبي عن عبد الله مكبرًا. وأما رواية يونس بن بكير، فقد نقل ابن عساكر في "تاريخه" ٩/ورقة ١٤٧-١٤٨ عن ابن منده أنها عن عبد الله مكبرًا أيضًا. قوله: "أُمِرَ" قال صَاحب "عون المعبود" ١/٤٩: بضم الهمزة على بناء المفعول. "فما شق ذلك" أي: الوضوء لكل صلاة. وفي "التوسط شرح سنن أبي داود": وهذا الأمر يحتمل كونه للنبي ﷺ خاصًا به أو شاملًا لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) [المائدة: ٦] بأن تكون الآية على ظاهرها.