Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]، حَتَّى بَلَغَ، ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ (١) وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: " كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، (٢) أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة: "الإسلام" سقطت من (م) و(ق) .
- في (م) و(ق): على وجوههم في النار.
- صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد منقطع، أبو وائل -وهو شقيق بن سلمة- لم يسمع من معاذ، وعاصم بن أبي النجود صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٣٠٣)، وفي "التفسير" له ٢/١٠٩، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (١١٢)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٩٦)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٢٦٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١١)، وفي "التفسير" ٣/٥٠٠. ورواية المروزي مختصرة: "ألا أخبركم برأس الأمر وعموده؟ " قلت: بلى يا رسول الله. قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة". وأخرجه ابن ماجه (٣٩٧٣)، والترمذي (٢٦١٦) من طريق عبد الله بن معاذ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٩٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٠٤)، والبيهقي في "الشعب" (٣٣٥٠) من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، به. ورواية القضاعي والبيهقي مختصرة. وأخرجه البزار (٢٧ - كشف الأستار)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥٢٨)، وابن حبان (٢١٤)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (١٢٢) وفي "الشاميين" (٢٢٢) من طريق علي بن الجعد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن معاذ، واقتصروا على أول الحديث، وتحرف في إسناد البزار ابن ثوبان عن أبيه إلى عن أمه. وعبد الرحمن بن ثابت ضعيف، ومكحول لم يسمع من معاذ. وأخرجه هناد في "الزهد" (١٠٩١) من طريق محمد بن عجلان، عن مكحول، عن معاذ. وأخرجه مقتصرًا على آخره البزار في "مسنده" (٢٦٤٣) من طريق أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن أبي عمرو الشيباني، عن معاذ. وأبو عمرو الشيباني -وهو سعد بن إياس- أدرك معاذًا إلا أنه لم يلقه، فقد كان في العراق ومعاذ في الشام. وأخرج قوله: "وهل يكب الناس ... " ضمن حديث آخر هنادٌ (١٠٩٢) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن معاذ. وأبو سلمة لم يسمع من معاذ. وأخرجه مختصرًا جدًا المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٩٨) من طريق عبد الله بن عمر، عن نعيم بن وهب، عن معاذ. وإسناده ضعيف. وسيأتي مطولًا ومختصرًا: من طريق عروة بن النزال وميمون بن أبي شبيب (٢٢٠٣٢) و(٢٢٠٦٨) . ومن طريق عبد الرحمن بن غنم (٢٢٠٥١) و(٢٢٠٦٣) و(٢٢١٢٢) . ومن طريق شهر بن حوشب (٢٢٠٢٢) و(٢٢١٠٣) و(٢٢١٣٣) . ومن طريق عطية بن قيس (٢٢٠٤٧)، خمستهم عن معاذ بن جبل. ويشهد لأوله حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٥١٥)، وانظر تتمة شواهده هناك. ويشهد لقوله: "الصوم جنة" حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٤٩٢)، وانظر تتمة شواهده هناك. ويشهد لقوله: "الصدقة تطفىء الخطيئة" حديث جابر السالف برقم (١٤٤٤١) . وقوله: "وعموده الصلاة" يشهد لمعناه عموم الأحاديث في تعظيم قدر الصلاة، أورد كثيرًا منها السيوطي في "الدر المنثور" عند تفسير قوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى) [البقرة: ٢٣٨] . ويشهد لقوله: "ذروة سنامه الجهاد" حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٨٦٣)، وحديث أبي ذر عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥١) . وقوله: "والصدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل" وقع مكانه في الرواية الآتية برقم (٢٢٠٦٨): "والصدقة وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطايا" ويشهد لتكفير قيام الليل للخطايا حديث بلال بن أبي رباح عند البيهقي ٢/٥٠٢، وإسناده ضعيف. وحديث أبي أمامة عند ابن خزيمة (١١٣٥)، والحاكم ١/٣٠٨، والبيهقي ٢/٥٠٢، وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو سيئ الحفظ. وحديث سلمان عند الطبراني في "الكبير" (٦١٥٤) وحسنه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث "الإحياء" ١/٣٥٤. ويشهد لقوله: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله ... إلخ" حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢١٥) و(٧٩٠٧) . وحديث بلال بن الحارث السالف برقم (١٥٨٥٢) .