Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْكُوفِيُّ الْجُعْفِيُّ، كَانَ يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ كُوفِيٌّ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ " قَالَ: بِلَالٌ ". قَالَ: " فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ أَرَ فِيهَا (١) أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ. قِيلَ لِي: أَمَّا الْأَغْنِيَاءُ فَهُمْ هَاهُنَا بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ ". قَالَ: " ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهَا ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ، (٢) فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ أُتِيَ (٣) بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ (٤) أُمَّتِي رَجُلًا رَجُلًا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ. فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الْإِيَاسِ فَقُلْتُ: " عَبْدُ الرُّحْمَنِ " فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا إِلَّا بَعْدَ الْمُشِيبَاتِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ (٥) " (٦) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "فيها" ليست في (م) .
- في (م): "في كفة فوضعوا"، وما أثبتناه من (ظ ٥) .
- في (م): "وجيء"، والمثبت من (ظ ٥) .
- لفظة "علي" ليست في (م) .
- في (ظ ٥): "فأُمحص".
- إسناده ضعيف جدًا فيه علي بن يزيد -وهو ابن أبي هلال الأَلْهاني- وهو واهي الحديث، وعبيد الله بن زَحْر -وهو الضَّمْري الإفريقي- وأبو المهلب مُطّرح بن يزيد، وهما ضعيفان، وميمون بن الهذيل الجعفي الكوفي روى عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن الصباح الجَرْجَرائي. القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي. وهو في "فضائل الصحابة" للمصنف مختصرًا (٢١١) . وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" ١٤/٧٨ من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الكبير" (٧٨٦٤) من طريق محمد بن عبيد الله العَرْزمي، عن عبيد الله بن زحر، به. ومحمد بن عبيد الله العَرْزمي متروك الحديث أيضًا. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٨٠٥٨) عن أشعث بن عبد الرحمن بن زُبيد، عن أبي المهلب مطرح بن يزيد، عن القاسم ابن عبد الرحمن، به. كذا هو في "إتحاف الخيرة" ليس في إسناده: "عبيد الله ابن زحر، عن علي بن يزيد" بين مطرح والقاسم، وتحرف فيه "مطرح" إلى: "مصرح". وأخرجه بنحوه الطبراني (٧٩٢٣) من طريق الوليد بن جميل، عن القاسم ابن عبد الرحمن، به. ولم يذكر في روايته رجحان أبي بكر وعمر على أمة محمد ﷺ. وفيه صدقة بن عبد الله أبو معاوية السَّمِين، وهو ضعيف صاحب مناكير. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٤٦)، وفي "الصغير" (٩٣٧)، وابن عدي ٧/٢٦٧٠ من طريق أبي جَنَاب يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبي، عن أبي العالية، عن أبي أمامة، واقتصر على قصة سماعه ﷺ صوت خشفة بلال. وفيه يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبي، وهو ضعيف، ثم إنه لم يلقَ أبا العالية فيما قاله أبو حاتم الرازي، وأبو العالية لا يعرف بالرواية عن أبي أمامة إلا في هذا الحديث فيما حكاه الطبراني. وفي باب أكثر أهل الجنة عن عبد الله بن عباس، سلف برقم (٢٠٨٦)، وهو في "صحيح مسلم" (٢٧٣٧)، ولفظه: "اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"، وانظر تتمة شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٦١١) . وفي باب سماع النبي ﷺ خشفة بلال، عن أبي هريرة سلف برقم (٨٤٠٣) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (١٥٠٠٢) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين أيضًا. وعن بُرَيدة الأَسْلمي، سيأتي برقم (٢٢٩٩٦) . وإسناده قوي. وفي باب رجحان أبي بكر وعمر على أمة محمد ﷺ عن ابن عمر، سلف برقم (٥٤٦٩)، وإسناده ضعيف. وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ، سلف برقم (١٦٦٠٤)، وإسناده صحيح. ولفظه: "رأيت الليلة في المَنامِ كأن ثلاثةً من أصحابي وُزِنُوا، فَوُزِنَ أبو بكر، فوَزَنَ، ثم وُزِنَ عمر، فوَزَنَ ... " وليس فيه أنهم وُزِنوا بالأمة، وإسناده صحيح. وفي باب قصة استبطاء عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة سيأتي برقم (٢٤٨٤٢) . ولفظه: قال أنس: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتًا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عِير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام، تحمل من كل شيء. قال: فكانت سبع مئة بعير. قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قد رأيت عبد الرحمن ابن عوف يدخل الجنة حبوًا" فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فقال: إن استطعت لأدخلنَّها قائمًا. فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله ﷿. قلنا: وهذا حديث منكر، علته عُمارة بن زاذان الصيدلاني، فقد قال أحمد: يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير. وهذا من روايته عن ثابت. قوله: "خَشَفة" بفتح الخاء المعجمة، وبسكون الشين المعجمة أو فتحها: الصوت والحركة. وقوله: "ويُمَحَّصون": المَحْصُ في اللغة: هو التخليص والتنقية، ويُمَحَّصون: أي يخلَّصون من ذنوبهم، ويطهرون منها. وقوله: "الأحمران": قال السندي: فيه تغليب، حيث جعل الحرير أحمر تغليبًا للذهب عليه. وقوله: "بعد المُشَيِّبات" بكسر الياء المشددة: اسم فاعل من شَيَّبَه، أي: بعد العوارض التي تجعل الشابَّ شيخًا.