Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: مادَ (٢)، عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ. قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا. قَالَ: فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ. (٣ ثُمَّ سِرْنَا. فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدَيَّ فَاسْتَيْقَظَ.-٣) فَقَالَ: " أَبُو قَتَادَةَ ".: فَقُلْتُ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: " حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ ". ثُمَّ قَالَ: " لَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ نَحِّ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ، أَوْ مِلْ بِنَا عَنِ الطَّرِيقِ، ". قَالَ: فَعَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَذَكَرَ صَوْتَ الصُّرَدِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمْ تَهْلِكُوا، وَلَمْ تَفُتْكُمُ الصَّلَاةُ إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ، وَلَا تَفُوتُ النَّائِمَ هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِسَطِيحَةٍ، أَوْ قَالَ: مَيْضَأَةٍ، فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: " احْتَفِظْ بِهَا؛ فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَهَا نَبَأٌ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ فِي مَكَانِهِ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " إِنْ كَانَ النَّاسُ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَقَدْ رَفَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَصَابُوا، وَإِنْ كَانُوا خَالَفُوهُمَا فَقَدْ خَرَقُوا بِأَنْفُسِهِمْ ". وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ حَيْثُ فَقَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَالَا: لِلنَّاسِ أَقِيمُوا بِالْمَاءِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَأَبَوْا عَلَيْهِمَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، وَقَدْ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا عَطَشًا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَوْقَ الْقَدَحِ، وَدُونَ الْقَعْبِ، فَتَأَبَّطَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَعَلَ يَصُبُّ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ يَشْرَبُ الْقَوْمُ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ مِنْ عَالٍّ (٣)؟ " قَالَ: ثُمَّ رَدَّ الْمِيضَأَةَ، وَفِيهَا نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا قَالَ فَسَأَلْنَاهُ كَمْ كُنْتُمْ؟ فَقَالَ: كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ظ٢) و(ق): "شعبة"، والمثبت من (ظ٥)، و"أطراف المسند" ٧/٥٢، و"غاية المقصد" ورقة ٤٥، ومصادر تخريج الحديث، وهو الصواب.
- تحرفت في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: "حاد"، وما أثبتناه من (ظ٥)، و"غاية المقصد" ورقة ٤٥. (٣-٣) لم ترد هذه العبارة في (م) و(ظ٢) و(ق)، واستدركناها من (ظ٥) .
- تصحفت في (م) و(ظ٢) إلى: "غال" بالغين المعجمة، وما أثبتناه من (ظ٥)، و"غاية المقصد" ورقة ٤٥.
- رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن رباح، فمن رجال مسلم، لكن قتادة قد خولف في بعض متن الحديث كما سيأتي بيانه. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دِعامة. وأخرجه مختصرًا أبو نعيم في "الدلائل" (٣١٦) من طريق عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا عبد الرزاق (٢٢٤٠) عن عثمان بن مطر، وأبو نعيم في "الدلائل" (٣١٦) من طريق يزيد بن زُريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عُروبة، به. وتحرف "سعيد" في مطبوع "الدلائل" إلى: "سعد". وأخرجه عبد الرزاق (٢٢٤٠) و(٢٠٥٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٧١)، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٢٨٥-٢٨٦، والبغوي (٣٧١٦) من طريق معمر بن راشد، عن قتادة، به. وروايتهم جميعًا غير عبد الرزاق في الموضع الثاني أخصر مما هنا، وفي حديثهم جميعًا خلا عبد الرزاق في الموضع الأول والطبراني: وكانوا يومئذٍ اثنين وسبعين رجلًا، بدل قوله: كان مع أبي بكر وعمر ثمانون رجلًا، وكنا مع رسول الله ﷺ اثني عشر رجلًا. وجاء عند البيهقي والبغوي: أن القصة كانت في جيش خرج به رسول الله ﷺ، وانظر (٢٢٥٤٦) . قلنا: وقد وقع لقتادة في هذا الحديث وهمان: أحدهما: أنه قال: وكان أبو بكر وعمر حيث فَقَدُوا النبيَّ ﷺ قالا للناس: أَقِيمُوا بالماء حتى تُصبِحُوا: فأَبَوْا عليهما. وهذا مما خالف به قتادةُ غيره، فقد رواه ثابت البُناني وبكر بن عبد الله المُزَني وغيرهما، عن عبد الله بن رباح، فذكروا ما معناه: أن أبا بكر وعمر قالا للناس: إن رسول الله ﷺ لم يكن ليَسْبِقَكم إلى الماء ويُخلِّفَكم، وإنه بعدَكم، فانتظروا. وأن الناس قد نَزَلوا على أمرهما. والثاني: في قوله: كان مع أبي بكر وعمر ثمانون رجلًا، وكنا مع رسول الله ﷺ اثني عشر رجلًا. والمحفوظ من رواية غيره: أنهم كانوا جميعًا ثلاثَ مئة، والذين كانوا مع رسول الله ﷺ سبعةُ نَفَرٍ. وقوله: مادَ، أي: مال وتحرَّك. وقوله: الصُّرَد: هو طائر ضخمُ الرأس والمِنْقار، له ريشٌ عظيم نصفُه أبيض ونصفُه أسود، يصيد الحشرات، وربما صاد العصفور. وقوله: السَّطِيحة: ما كان من جِلْدين قوبل أحدُهما بالآخر فسُطِحَ عليه، وتكون صغيرةً وكبيرة، وهي من أواني المياه. وقوله: "خَرِقوا" بخاء معجمة، وراء مهملة، وقاف: من خَرِق خَرْقًا: إذا عمل شيئًا، فلم يَرْفُق فيه. وقوله: القَدَح: هو إناء يروي الرَّجُلينِ. وقوله: القَعْب: هو قدح ضخم يروي الواحد والاثنين والثلاثة.. وقوله: "هل من عالٍّ": من العَلِّ -بعين مهملة، وتشديد اللام- يقال: عَلَّ يَعِلُّ، كضرب: إذا شرب الشَّرْبةَ الثانية.