Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: " ارْفَعْهَا؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " (١) . فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ (٢) مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ. قَالَ: " ارْفَعْهَا؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ". فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " ابْسُطُوا ". فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآمَنَ بِهِ. وَكَانَ لِلْيَهُوَدِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى تُطْعِمَ. قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا (٣)
- من قوله: "فرفعها" إلى هنا سقط من (م) و(ق)، وأثبتناه من سائر الأصول، ومن مصادر تخريج الحديث التي خرجته من طريق الإمام أحمد.
- في (ظ ٥) وحدها: "فجاءه".
- إسناده قوي كسابقه. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ورقة ٤٠٦، والعراقي في "تقريب الأسانيد" ص ٥٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجة مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/٥٥١-٥٥٢، وفي "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٨٦٣) و(٨٥٩٧)، والبزار (٢٧٢٦ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (٦٨٦٤) و(٨٥٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٦٠٧٠)، والحاكم ٢/١٦، والبيهقي في "السنن" ١٠/٣٢١، وفي "دلائل النبوة" ٦/٩٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٣/٩٨-٩٩ من طريق زيد بن الحُباب، به. وجاء الحديث عند الطبراني مسندًا عن سلمان، فقال: "عن بريدة، عن سلمان". وتحرف "عبد الله بن بريدة" في مطبوع "التمهيد" إلى: "عبد الله بن يزيد"، و"حسين بن واقد" في "مصنف" ابن أبي شيبة إلى: "حصين بن واقد"، و"زيد بن الحباب" في الموضع الأول من "إتحاف الخيرة" إلى "يزيد بن الحباب". وأخرجه مطولًا ومختصرًا الترمذي في "الشمائل" (٢٠)، وابن عساكر في "تاريخه" ٧/ورقة ٤٠١ من طريق علي بن الحسين بن واقد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق المروزي، كلاهما عن حسين بن واقد، به. وقد جاءت هذه القصة في حديث سلمان الفارسي في قصة إسلامه الآتي برقم (٢٣٧٣٧) . وقوله: "ابسُطُوا" أي: مُدُّوا أَيدِيكم، فكلوا.