Translation coming soon إن شاء الله
* وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَسْتَقْبِلُوا، وَلَا تُحَفِّلُوا، وَلَا يَنْعِقْ (١)، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ " (٢)
- تحرفت في النسخ المطبوعة (الميمنية، وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وطبعة الاعتصام) إلى: ينعق، وظنه الشيخ أحمد شاكر صوابًا، ففسره تفسيرًا غريبًا.
- حسن لغيره. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة ٦/٢١٥ و١٤/٢٠٥، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٢٣٤٥) . وأخرجه الترمذي (١٢٦٨)، وأبو يعلى (٢٣٥٦)، والطحاوي ٤/٧، والطبراني (١١٧٧٤) من طرق عن أبي الأحوص، به، وقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا بيع المحفلة، وهي المصراة لا يحْلُبُها صاحبها أيامًا أو نحو ذلك ليجتمع اللبن في ضرعها، فيغتر بها المشتري، وهذا ضرب من الخديعة والغرر. وقوله: "لا تستقبلوا" لفظ الترمذي والطبراني "لا تستقبلوا السوق" أي: لا تتلقوا الركبان الذين يجلبون الأمتعةَ والطعامَ إلى الأسواق، قال ابنُ قدامة في "المغني" ٦/٣١٢-٣١٣ ط هجر: فان تُلُقوا، واشْتُريَ منهم، فهم بالخيار إذا دخلوا السوق، وعرفوا أنهم قد غُبنُوا، إن أحبوا أن يفسخوا البيعَ فسخوا، رويَ أنهم كانوا يتلقون الأجلابَ، فيشترون منَهم الأمتعة قبل أن تهبِطَ الأسواقَ، فربما غبنوهم غبنًا بينًا، فيضرونهم، وربما أضروا بأهلِ البلد، لأن الركبانَ إذا وصلوا، باعوا أمتعتهم، والذين يتلقونهم لا يبيعونها سريعًا، ويتربصون بها السعرَ، فهو في معنى بيع الحاضر للبادي، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وروى طاووس عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد" وعن أبي هريرة مثله، متفق عليهما، وكرهه أكثر أهل العلم، منهم عمر بن عبد العزيز، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق. وقال الحنفية كما في "الدر المختار" ٥/١٠٢: يكره التلقي في حالتين، أما إذا انتفيا فلا يكره: أن يضر بأهل البلد، وأن يلتبس السعر على الواردين لعدم علمهم به، فيكره للضرر والغرر. وقوله: "لا ينفَق بعضكم على بعض" قال في "النهاية": أي: لا يقصد أن ينفق سلعته على جهة النجش (وهو أن يزيد في السلعة من لا يريدُ شراءَها) فإنه بزيادته فيها يرغب السامعَ، فيكون قولُه سببًا لابتياعها ومنفقًا لها. وقال السندي: "ولا يُنَفق" من نفق بالتشديد: إذا روَّج، وجاء: أنفق، والأول أشهر، أي: لا تروجوا المبيع على المشتري بإظهار أنكم تشترونه.