Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (١)، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ، أَوْ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ - مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِيَّ زَعَمُوا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: "حدثنا وكيع" سقط من (م) .
- إسناده ضعيف، أبو عبد الله: هو حذيفة بن اليمان كما جاء مصرحًا به في الإسناد، وكما صرح بذلك أبو داود عقب روايته لهذا الحديث، وأبو قلابة -وهو عبد الله بن زيد الجرمي- لم يدرك أبا مسعود البدري، وسلف الحديث من روايته عن أبي مسعود البدري في مسنده برقم (١٧٠٧٥)، وأما روايته عن حذيفة، فقد جزم الحافظ ابن حجر في "التهذيب" بأنها مرسلة، وقال الذهبي في "السِّير" ٤/٤٦٨: روى عن حذيفة ولم يلحقه، قلنا: مات حذيفة سنة ٣٦ هـ، وأبو قلابة سنة ١٠٤ أو ١٠٧ فيكون بين وفاتيهما ٦٨ أو ٧١ سنة، وقد روى هذا الحديث عن الأوزاعيِّ وكيعٌ والضحاك لم يذكرا سماعًا لأبي قلابة من حذيفة، ورواه الوليد بن مسلم كما سيأتي في التخريج، فذكر فيه سماعًا بينهما، وهو وهمٌ وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٦-٦٣٧، ومن طريقه أبو داود (٤٩٧٢) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٦٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٣٣٤) من طريق أبي عاصم الضحاك، عن الأوزاعي، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٩٨)، والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "النكت الظراف" ٣/٤٥-٤٦، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٨٥)، والقضاعي (١٣٣٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، حدثني أبو عبد الله، به. فذكره بصيغة التحديث، ولم يذكر معه أبا مسعود البدري. ولأجل رواية الوليد هذه التي فيها التصريح بالسماع ذهب الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" إلى أنَّ تفسير "أبي عبد الله" في هذا الحديث بأنه حذيفة فيه نظر، لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة! قال القضاعي عقب الحديث: أظن أبا عبد الله المذكور في هذا الحديث هو حذيفة بن اليمان، لأنه كان مع أبي مسعود بالكوفة، وكانوا يتجالسون ويسأل بعضهم بعضًا، وكنية حذيفة أبو عبد الله وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٦٣)، والخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٦٧٩) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعتَ رسول الله يقول في "زعموا"؟ قال: سمعته يقول ... فذكره. ويحيى بن عبد العزيز -وهو الأُرْدُنِّي الشامي، وقيل: اليَمَامي- وإن روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات" إلا أنه قد خالف الأوزاعي، فذكر واسطة بين أبي قلابة وبين صحابيِّ الحديث، وهو أبو المُهلَّب الجَرْمي عمُّ أبي قِلابة، والأوزاعي إمام حافظ لا تُقدَّمُ رواية من هو مثل يحيى بن عبد العزيز على روايته، والله أعلم. تنبيه: طريق يحيى بن عبد العزيز لم تخرج في الموضع السالف (١٧٠٧٥) . قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/١٣٠: أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة والمسير إلى بلد، ركب مطيته، وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبيُّ ﷺ ما يقدمه الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم: "زعموا" بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يؤمه ويقصده. وإنما يقال: "زعموا" في حديث لا سند له، ولا ثبت فيه، وإنما هو شيء يُحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذم النبي ﷺ من الحديث ما كان هذا سبيله، وأمر بالتثبت فيه، والتوثيق لما يحكيه من ذلك، فلا يرويه حتى يكون معزوًّا ومرويًا عن ثقة.