Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادَةَ (١) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادَةَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ، وَأَصْبَحَ جِدًّا، قَالَ: فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، وَتَابَعَ بَيْنَ أَذَانِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا، ثُمَّ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ: " إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ جِدًّا قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ، لَرَكَعْتُهُمَا (٢) وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا " (٣)
- في (م) في الموضعين: زياد، بلا هاء. وهو أحد وجهين قيلا في اسمه، وهو بالهاء أصحُّ.
- في (م): فركعتهما.
- رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عبيد الله بن زيادة وبلال بن رباح، وما وقع في هذه الرواية من التصريح بالسماع بينهما فهو وهم من أبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج أو أنه كان يضطرب فيه، فقد رواه عنه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عند الطبراني في "الشاميين" (٧٩١)، ومحمد بن عوف عند الدولابي في "الكنى والأسماء" ١/١٨١، فلم يذكرا فيه التصريح بالسماع كما رواه الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء عند ابن عساكر في "تاريخه" ١٠/لوحة ٦٥٢ فلم يذكر فيه التصريح بالسماع كذلك، وقد نصَّ الحافظ ابن حجر في "التقريب" على أن رواية عبيد الله ابن زيادة عن بلال مرسلة، وقال في "تهذيبه": الظاهر أن روايته عن بلال مرسلة، فإن ابن أبي حاتم روى عن أبيه أنه لم يدرك أبا الدرداء، وقال: هو مرسل. قلنا: ذكر أبو زرعة الدمشقي وابن سميع عبيدَ الله بن زيادة في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وأهل هذه الطبقة لا يحتمل سماعهم من مثل بلالٍ رضي الله عنه، فقد توفي في خلافة عمر سنة سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: سنة عشرين. وأخرجه أبو داود (١٢٥٧)، والبيهقي ٢/٤٧١، والمزي في ترجمة عبيد الله بن زيادة من "تهذيب الكمال" ١٩/٤٦، وابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في "مسنده" (١٣٨١)، وابن عساكر في "تاريخه" ١٠/لوحة ٦٥٢ من طريق إبراهيم بن هانىء، عن أبي المغيرة، به. وفي باب الإسفار بالفجر عن رافع بن خديج، سلف برقم (١٥٨١٩) . وفي باب تأكيد ركعتي الفجر عن عائشة، وسيأتي حديثها برقم (٢٤١٦٧) . قوله: "ركعتي الفجر" أي: السُّنَّة، وفيه أن السُّنة لا تترك بزيادة الإسفار، والله تعالى أعلم، قاله السندي.